شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_بدأ البرلمان البلجيكي في معالجة واحدة من أبرز أزمات النظام القضائي في البلاد: الاكتظاظ الحاد في السجون، فقد وافقت لجنة العدل بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، في قراءة ثانية، على مشروع قانون طارئ تقدّمت به وزيرة العدل آنيليس فيرليندن (CD&V)، والذي يهدف إلى تقليص عدد نزلاء السجون بشكل سريع وفعّال.
ومن المنتظر أن يُعرض النص قريبًا للتصويت في جلسة عامة.
تشهد السجون البلجيكية أزمة هيكلية تتفاقم مع مرور الوقت. ففي بداية يوليو، تجاوز عدد السجناء 13,700 نزيل، في حين أن القدرة الاستيعابية للسجون لا تتعدى 11,000. هذا الفارق دفع السلطات إلى إطلاق سراح ما يقرب من 4,000 شخص كانوا من المفترض أن يمكثوا خلف القضبان، بالإضافة إلى منح أكثر من 600 سجين إجازة ممتدة.
ينص مشروع القانون على أن السجن يجب أن يكون “الملاذ الأخير” بالنسبة للأحكام التي تقل عن ثلاث سنوات. وبالتالي، سيُلزم القضاة بتبرير عدم لجوئهم إلى العقوبات البديلة. أما بالنسبة للأحكام التي لا تتجاوز ستة أشهر، فسيتم فرض بدائل عن السجن بشكل تلقائي، مثل المراقبة الإلكترونية أو العمل الاجتماعي.
استجابةً لحادثة محاولة قتل في هوثالين-هيلشترن، قدمت الأغلبية تعديلاً مهمًا على القانون: مرتكبو العنف الأسري الذين يخضعون للمراقبة الإلكترونية لن يُسمح لهم بقضاء العقوبة في منازلهم، بهدف حماية الضحايا ومنع تكرار حوادث مماثلة.
يلغي هذا القانون الطارئ إجراءً مثيرًا للجدل اعتمده وزير العدل السابق، فينسنت فان كويكنبورن (أوبن فالد)، والذي ألزم المحكوم عليهم بعقوبات تقل عن ثلاث سنوات بدخول السجن فعليًا، ما فاقم أزمة الأماكن المتاحة.
ووفق القانون الجديد، يُمكن إطلاق سراح المحكوم عليهم بالسجن حتى ثلاث سنوات بعد انقضاء ثلث العقوبة، أو حتى بعد ستة أشهر باستخدام جهاز إلكتروني.
وكالات
