شبطة المدار الإعلامية الأوروبية …_ سُجّل في عام 2024 انخفاض طفيف في عدد حوادث الدهس والهروب في بلجيكا، حيث بلغ عدد الحوادث 4600 حادث، أي أقل بنسبة 5% مقارنة بعام 2023. هذا التراجع، وإن كان محدودًا، يُعد المؤشر الإيجابي الأول منذ عام 2018، وفقًا لما أعلنه معهد فياس للسلامة على الطرق.
وبحسب rtl، فإنه ورغم هذا التحسّن، لا تزال الأرقام مقلقة: واحد من كل ثمانية حوادث يتسبب في وفاة أو إصابة يكون مرتبطًا بالدهس والهروب. وتشير البيانات إلى وقوع حادث دهس وهروب كل ساعتين في أنحاء البلاد.
ويقول بينوا غودار، المتحدث باسم معهد فياس:”بلغنا ذروة في عام 2023 مع 4800 حادث، والانخفاض الحالي إلى 4600 ليس ثوريًا، لكنه يشير إلى بداية تحول محتمل في الاتجاه بعد سنوات من الارتفاع المستمر.”
تُعتبر بروكسل المنطقة الأكثر تضررًا، حيث تمثل 19% من إجمالي هذه الحوادث، مقارنة بـ 13% في فلاندرز و10% في والونيا. غالبية الضحايا هم من المشاة، وراكبي الدراجات والدراجات الكهربائية، وهي الفئات الأكثر هشاشة في بيئة حضرية كثيفة الحركة.
قصة لارا: واقعة شخصية تكشف خطورة السلوك
تسرد لارا، إحدى ضحايا هذه الحوادث، قصتها التي وقعت قبل عام في موقف سيارات سوبرماركت:”رأيت السائقة ترجع للخلف بشكل غريب، وشعرت بأن شيئًا غير طبيعي سيحدث. صوّرتها بهاتفي، ولحسن الحظ فعلت، لأنها صدمت سيارتي عمدًا ثم غادرت المكان وكأن شيئًا لم يحدث. نظرت إليّ مباشرة، لكنها تجاهلتني تمامًا.”
هذه القصة تسلط الضوء على جانب مهم من المشكلة: التهرب من المسؤولية. إذ تشير الإحصائيات إلى أن 31% من مرتكبي حوادث الدهس والهروب يقللون من خطورة الحادث أو ينكرون مسؤوليتهم القانونية.
ما المقصود قانونيًا بالدهس والهروب؟
يوضح برونو جيزيلز، محامي متخصص في قانون المرور، أن الجريمة لا تتعلق فقط بكون السائق مسؤولًا عن الحادث أو لا، بل بتصرفه بعده:
“المعيار هو التورط في الحادث، وليس المسؤولية. سواء كنت المتسبب أو لا، عليك البقاء في مكان الحادث، تقديم معلومات الاتصال، والخضوع للفحوصات الضرورية، خصوصًا المتعلقة بالكحول أو المخدرات.”
التكنولوجيا تُغيّر قواعد اللعبة: تحديد هوية الجناة
في ظل تزايد الاعتماد على الكاميرات، أصبحت تقريبًا 86% من حالات الدهس والهروب تُحلّ عبر التعرّف على الجناة. وتشمل هذه التكنولوجيا:
كاميرات المراقبة في الأماكن العامة والخاصة
كاميرات المركبات (Dashcams)
كاميرات الجسم على رجال الشرطة
ويؤكد تييري بيلين، ضابط في شرطة بروكسل، أن هذه الوسائل باتت أداة فعالة في ملاحقة المشتبه بهم وتقديمهم للعدالة:
“كاميرات الجسم تُوثق اللحظة بدقة، وتُسرّع من إجراءات التحقيق.”
العقوبات: صارمة وتتصاعد في حال التكرار
ينص القانون البلجيكي على عقوبات حازمة ضد مرتكبي هذه الجرائم:
غرامة مالية تتراوح بين 1600 و16000 يورو
السجن حتى 4 سنوات في حالة التسبب في الوفاة
سحب رخصة القيادة مدى الحياة في حالات التكرار أو الظروف المشددة (مثل القيادة تحت تأثير الكحول)
وكالات
