شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_في خضم الجدل القائم حول إصلاح قانون البطالة، أعلنت الكونفدرالية النقابية المسيحية (CSC) عن قرارها اللجوء إلى المحكمة الدستورية للطعن في تقييد إعانات البطالة.
وترى النقابة أن التعديلات التي أقرتها حكومة “أريزونا” تهدد مبدأ استمرارية الحقوق الاجتماعية وتضع عشرات الآلاف من العاطلين عن العمل في مواجهة خطر فقدان أي مصدر دخل.
الأمينة العامة للنقابة، ماري هيلين سكا، صرحت في حوار مع إذاعة “لا بريميير” (RTBF) اليوم الجمعة أن الاستعدادات قائمة على عدة مستويات: “اتفقنا على عقد جلسات تعريفية جماعية لفائدة المعنيين، وسنتقدم باستئناف أمام المحكمة الدستورية.
كما نتيح لكل من يرغب في ذلك فرصة تقديم استئناف فردي لدى محكمة العمل”. وأكدت أن النظام الجديد “لا يضمن استمرارية الحقوق”، وهو ما تعتبره النقابة مساسًا بأسس العدالة الاجتماعية.
لكن هذه المراكز نفسها تعاني من اكتظاظ وتأخر في معالجة الطلبات، ما ينذر بترك آلاف الأشخاص في مواجهة فراغ مالي كامل. “سيجد عشرات الآلاف من الأشخاص أنفسهم بدون أي دخل”، تحذر سكا.
النقابة لا تكتفي بانتقاد إصلاح قانون البطالة، بل توجه سهامها أيضًا إلى سياسات أوسع للحكومة، التي تصفها بأنها “إصلاحات ساحقة ذات طابع نظري وأيديولوجي”.
وتستشهد المسؤولة النقابية بمشاريع تعديل العمل الليلي وإصلاح نظام التقاعد كمثالين على إجراءات تعتبرها “غير عملية وتضر بالمستفيدين بدل تحسين أوضاعهم”.
وفي ظل هذا السياق المتوتر، تبدي النقابة أسفها إزاء “هامش المناورة المحدود” المتاح أمامها، مرفوقًا بـ”قلة اهتمام الحكومة بالحوار”.
وتخلص سكا إلى أن الأولوية يجب أن تكون لإعادة إطلاق الحوار الاجتماعي، ولكن ضمن إطار جديد يتجاوز معالجة النتائج الاجتماعية فقط، نحو حوار “اجتماعي-اقتصادي” يسمح للنقابات بالتأثير في التوجهات الاقتصادية ذاتها.
وكالات
