ابراهيم عطا كاتب فلسطيني
إذا كنت ممن يكرهون حزب الله لأنه من طائفة تتعارض مع توجهاتك الطائفية او كنت تنفر من حركة حماس أو الجهاد بسبب ايديولوجيتها “أفكارها” الاسلامية، فهذا لا يعطيك الحق كي تصفق للاحتلال أوترتمي بأحضانه نكاية بالمقاومة الفلسطينية، وتتخذ من ذلك مبررا لعجزك وتقصيرك تجاه فلسطين وقضايا الامة المصيرية…
ولو حكينا بشكل مباشر ومبسط وبكل شفافية، بدون فلسفة او قوانين ميكيافيلية، اليست المقاومة رد فعل طبيعي على وجود الاحتلال وعلى الظلم والعبودية، وليس كما تحاول أن تصور الامر دولنا المطبعة والحركة الصهيونية، التي جعلت الكثير يصدقون ان حرب الابادة على غزة هي انتقاما لاعمال المقاومة، حتى صار البعض يرى ان الاحتلال على حق وأن عدم اغضابه هو الذي يوقف المزيد من عمليات القتل والمجازر الوحشية…
فهل يعطي كره شيطان العرب للاسلام السياسي وغير السياسي وبغضه للتيارات والحركات الاسلامية الحق كي يصبح اداة بيد مجرمي الاحتلال ويحول الامارات الى قاعدة متقدمة لأخبث خلق الله من العصابات الصهيونية كي يعيثوا خرابا وفسادا في بقية دول الخليج وكل البلدان العربية…؟
وهل يبرر عدم تقبل الدكتاتور الفلسطيني المنتهي الصلاحية لفكرة وخط المقاومة المسلحة ضد الاحتلال في الاراضي الفلسطينية ما يقوم به من تهاون وتنسيق أمني مع اجهزة الكيان الامنية والاستخباراتية للتخلص من المقاومين الشرفاء قتلا او اعتقالا أو افشالا لعملياتهم الجهادية…؟
وكذلك الامر بالنسبة لعصابات الخونة التي سلحها الاحتلال في غزة بالتنسيق مع مسؤولين من الامارات ومن السلطة العباسية، وعلى رأسها ميليشيا “ابوشباب” الذي فطس يوم أمس وغيره ممن تنتظرهم مزابل التاريخ الحتمية، مثل “الاسطل” و “حلس” و “المنسي” وغيرها، الذين شوهوا كرامة اهلهم وسمعتها العائلية….
فلا تكن أداة بيد الاحتلال فقط لانك تختلف مع افكار هذا الحزب او ذاك التنظيم ممن يقاومون الاحتلال او بحجة تلقيهم الدعم من الجمهورية الاسلامية، واستمر على مبادئك ودعمك المتواصل للمقاومة وللقضية المركزية…فاسبانيا على سبيل المثال تصنف حركة حماس كمنظمة ارهابية ولكنها ثابتة على مواقفها المنددة بجرائم الاحتلال والابادة الجماعية، وكان آخر تلك المواقف المشرفة ما اعلنتة يوم أمس من مقاطعة لمهرجان “يوروفيجن” للاغنية الاوروبية لان القائمين عليه لم يعلقوا مشاركة “مستعمرة اسرائيل” على غرار ما فعلوه مع روسيا بعيد الحرب الاوكرانية…لانهم بذلك يقفون مع الحق والعدالة الانسانية ولا يدعمون أي من التنظيمات او الحركات الاسلامية…
كل التقدير لسماحة مفتي سلطنة عمان ولكل شرفاء الامة العربية والاسلامية الذين لا يتخلون عن دعم المقاومة الفلسطينية تحت اوهام السلام والتطبيع والدعاية التضليلية، وجمعة طيبة لكل الاحبة…أبو انس
