الخميس. مارس 12th, 2026
0 0
Read Time:4 Minute, 19 Second

أحمد رباص
كاتب
(Ahmed Rabass)

المحور: الارهاب, الحرب والسلام

شدد رئيس نيجيريا، بولا تينوبو، يوم الخميس 10 غشت، على أنه لم يتم استبعاد أي خيار لضمان العودة السريعة للنظام الدستوري في النيجر، ولا سيما استخدام القوة، كملاذ أخير.
في ختام قمة الإيكواس (المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا) المنعقدة يوم امس الخميس في أبوجا بنيجيريا، تمت المناداة ب”التفعيل الفوري” لقوة التدخل بهدف “استعادة النظام الدستوري” بعد انقلاب 26 يوليوز. في النيجر. وأكد الرئيس النيجيري بولا تينوبو في نفس الوقت أنه لم يتم استبعاد أي خيار لضمان العودة السريعة للنظام الدستوري في النيجر، بما في ذلك استخدام القوة كملاذ أخير.
ومع ذلك، أضافت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا أنها تؤيد الحل السلمي للأزمة وأنه لم يتم استبعاد أي خيار من شأنه أن يحقق هذه النتيجة.
في وقت لاحق من المساء، كرر الرئيس الإيفواري، الحسن واتارا ، أن رؤساء دول غرب إفريقيا قد وافقوا على عملية عسكرية “تبدأ في أقرب وقت ممكن” من أجل استعادة النظام الدستوري في النيجر.
وحدد الحسن واتارا أن كوت ديفوار ستوفر “كتيبة” من 850 إلى 1100 رجل، إلى جانب نيجيريا وبنين على وجه الخصوص، وأن “دولا أخرى” ستنضم إليهم.
وشدد على أن “الانقلابيين يمكن أن يقرروا المغادرة صباح الغد ولن يكون هناك تدخل عسكري، كل شيء يعتمد عليهم”، مضيفا: “نحن مصممون على إعادة تنصيب الرئيس بازوم في مهامه”.


منذ أن وضع الرئيس محمد بازوم قيد الإقامة الجبرية في 26 يوليوز، رفض المجلس العسكري (المجلس الوطني لجماية الوطن، حاليا) عدة محاولات للوساطة وتجاهل إنذارا من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، إنذارا مهددا بالتدخل عسكريا لاستعادة الديمقراطية، حتى لو قدمت هذه العملية كملاذ أخير، كما أكد على ذلك الرئيس تينوبو يوم الخميس.
وأضاف قائلا: “من خلال إعادة تأكيد التزامنا المستمر بالديمقراطية وحقوق الإنسان ورفاهية شعب النيجر، يكون من الأهمية بمكان إعطاء الأولوية للمفاوضات الدبلوماسية والحوار اللذين يمثلان ركيزتين من ركائز مقاربتنا”.
وفي نيامي، أعلن محمد رفاي لوالي، الذي قدم بصفته الأمين العام للحكومة، عن تعيين حكومة مكونة من 21 وزيراً. تم إسناد وزاررتي الدفاع والداخلية إلى جنديين. وتولى علي محامان لمين الزين، الذي عُين رئيساً للوزراء، حقيبة المالية.
في الوقت نفسه، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، عن قلقه إزاء ظروف اعتقال محمد بازوم وافراد عائلته المحتجزين في المقر الرئاسي دون ماء شروب أو كهرباء وحرمانهم من الطعام لعدة أيام. وفي نفس السياق قال متحدث باسم الأمم المتحدة: “الأمين العام (…) يدعو مرة أخرى إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن [محمد بازوم] وإعادته إلى منصبه كرئيس للدولة”.
بعد انتهاء المهلة التي منحتها المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا لقادة المجلس العسكري في النيجر، وفي أعقاب القمة الاستثنائية المنعقدة في أبوجا يوم أمس الخميس، أعلنت أنها تؤيد الحل السلمي دون إلغاء مخططاتها للتدخل عسكريا في النيجر.
ورغم ما منيت به المجموعة من ضربات متتالية بدءا بمظاهرات السينغال إلى رفض برلمان نيجيريا للتدخل العسكري في النيجر ، وهي ضربات جاءت في صالح المجلس العسكري، ذكرت وسائل إعلام فرنسية أن رؤساء اركان المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا خططوا لنشر قوة عسكرية قوامها 25 ألف عسكري للتدخل المحتمل في النيجر، ويأتي الجزء الاكبر من هذه القوات من نيجيريا وبدعم كامل من الجيش الفرنسي.
وقال مسؤول في الرئاسة النيجرية للإذاعة إن بلاده (نيجيريا) مصرة على أن تكون قائدة للعملية لأنها توفر أكثر من نصف القوات التي تنوي التدخل في النيجر إذا لزم الأمر .
وبعد أن التزم المجلس الوطني لحماية الوطن (المجلس العسكري سابقا) الصمت حيال قرارات الإكواس ولم يتراجع، كل ذلك منحه الثقة في نفسه حيث أعلنت الإكواس عن إرسال مندوبيها إلى النيجر للقاء تشياني، إلا أن قادة الانقلاب العسكري رفضوا استقبالهم ولم يسمحوا لهم بدخول البلاد، ما يعني أن الإكواس لم يعد مرحبا بها في النيجر. وكانت الأخيرة قد أرسلت وفدا إلى نيامي، لكن اعضاء الوفد لم يلتقوا ببازوم ولا حتى بتشياني؛ الشيء الذي أدى إلى موجة غضب عارمة وسط المجموعة.
وتتوالى ضربات المجلس الوطني لحماية الوطن من خلال تشكيل حكومة جديدة من 21 وزيرا. ووفق البيان الذي أذيع على تلفزيون النيجر أن على الأمين زين، رئيس الوزراء المعين، سبق له أن شغل منصب وزير المالية عام 2002، بعد وصول الرئيس الأسبق ممادو تانغا، واستمر زين في منصبه حتى انقلاب عسكري عام 2010، حينما أطاح القائد العسكري، سالو دجيبو، بالرئيس تانغا، وتم إجراء انتخابات رئاسية فاز بها محمدو إيسوفو، الذي استمر في منصبه حتى وصل بازوم إلى السلطة عام 2021.
وفي إطار دعم النيجر في ما يحيط بها من توترات، قال رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الجزائري، الفريق الأول سعيد شنقريحة، إنهم مستعدون لمواجهة أي خطر يمس بأمن الجزائر مهما كان نوعه وحجمه. وخلال زيارته التفقدية للوحدة العسكرية الأولى بالبليدة أكد شنقريحة أن تعزيز القدرات الدفاعية الوطنية وعصرنة وتطوير مختلف مكونات القوات المسلحة يشكل أحد الركائز الأساسية التي تبنى عليها استراتيجية مواجهة مختلف التحديات والمخاطر.
ومع إغلاق النيجر لكافة مجالاتها الجوية أمام الرحلات والطائرات الأوربية، إلا أنه يبدو أنها استثنت من هذا القرار الطائرات الروسية حيث شوهدت طائرة روسية تهبط في النيجر، يتوقع أنها تحمل جنودا تابعين لمجموعة فاغنر على أهبة القتال لدعم قادة الانقلاب. كما شوهدت في الوقت نفسه طائرة امريكية تهبط في أراضي نيجيريا وهو ما يؤكد أن الغرب يدفع بكل ما لدية لإعادة النيجر إليه مرة أخرى؛ الشيء الذي يرفضه شعب النيجر.
وفي ظل توقع انطلاق العمليات العسكرية في النيجر، أعلنت كثير من الدول الإفريقية عن جاهزية جيوشها إلى درجة الحرب، وفي مقدمتها بوركينا فاصو التي تقف إلى جانب مالي والشعوب الإفريقية في مواجهة دول الإكواس عن طريق فتح الحدود أمام المتطوعين الأفارقة والخروج من المجموعة الإفريقية لدول غرب إفريقيا؛ ما يعني أن المنظمة إياها آيلة للتفكك.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code