الأحد. فبراير 22nd, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 45 Second

ابراهيم عطا_كاتب فلسطيني

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_من إبراهيم عطا، اللاجيء الفلسطيني في مخيمات لبنان، الى رئيسة المفوضية الاوروبية “اورسولا فون ديرلاين”، التي تتفاخر بعلاقاتها مع “مستعمرة اسرائيل” وتتحدث عن القيم المشتركة بين اوروبا وهذا الكيان المجرم الذي وصفته بواحة الديموقراطية في الشرق الاوسط…
يا سيدة فون ديرلاين، كلامك المستفز جدا لمشاعري ومشاعر ملايين اللاجئين الفلسطينين ينم عن امعان في الظلم القائم تجاه ضحايا هذه الجريمة التاريخية التي ارتكبتها “دولكم الموقرة” واسميتموها “دولة اسرائيل”، لاني لو حدثتك فقط عن وضعي انا كواحد من ضحايا هذه الجريمة التاريخية، وكلاجيء يحمل وثيقة سفر خاصة باللاجئين الفلسطينين لا تعترف بها بلادك المانيا، واخبرتك أن من يقيم على ارضي وفي بيتي وفي قريتي في فلسطين هو المهاجر الاوروبي الذي تفتخرين بالعلاقات معه، ويحمل جواز سفر الكيان الصهيوني بالاضافة الى جواز سفر بلده الاصلي في اوروبا، فما بالك لو تعمقنا بكل التفاصيل وتطرقنا الى كافة جوانب هذه المأساة التي تصفينها بالانجاز (اكثر من ستة ملايين لاجيء وعشرات المخيمات المكتظة، بالاضافة الى الاف المعتقلين ومن بينهم نساء واطفال ومرضى، وكذلك مئات الدونمات من الاراضي التي تصادر بشكل يومي لبناء المستوطنات، وعمليات قتل وتدمير يومي للمنازل والممتلكات، واقتحامات للاماكن المقدسة ودور العبادة… ؟).
فيا سيدة فون ديرلاين، إما ان يكون كلامك نابع عن جهل بالحقيقة وعدم اضطلاع على الواقع المرير، وهذا مستبعد جدا لانك سيدة ضليعة في السياسة وغيرها، وقد تقلدتي مناصب رفيعة وحساسة في بلدك وفي اوروبا، و إما لانك فعلا عنصرية ومنحازة لكيان الاجرام الصهيوني ضد حقوق شعبنا الفلسطيني، وهذا ما ارجحه أنا وتؤكده لنا تصريحاتك في خطاب التهنئة الذي وجهتيه لهؤلاء القتلة، بمناسبة مرور ٧٥ عاما على إقامة مستعمرتهم الغير قانونية فوق اراضي فلسطين التاريخية…
فيا سيدتي الموقرة، كيف لك أن تبتسمي وتتحدثي بكل فخر واعتزاز عن جريمة العار هذه، وتتغنين بانجازات هذا “الكيان” الذي محى قرى وبلدات عن بكرة ابيها، وقتل وهجر مئات الالاف من سكانها، وارتكب مئات المجازر في مدنها وقراها ليقيم على انقاضها هذه الورم السرطاني… وتقولين مبتهجة انك رأيت بأم عينك كيف حولوا تلك الصحراء الى اراضي خضراء وحدائق غناء، ولكن هل أصابك العمى ام انك تتعامين عن رؤية عشرات مخيمات اللاجئين الذين شردتهم هذه المستعمرة الصهيونية، والمنتشرة على امتداد اراضي الضفة الغربية المحتلة والقدس، وكذلك في “جيتو غزة” المحاصر، بالاضافة الى دول الشتات في الاردن ولبنان وسوريا وغيرها…
يا سيدة فون ديرلاين، اذا كنت تتغابين وتتعامين عن النظر بواقعية الى الجغرافيا وما خلفته على الارض هذه النكبة التي تسمينها استقلال لدولة الاحتلال، فلا بد انك مطلعة على التاريخ وتعرفين اكثر من غيرك أن من أجرم بحق هؤلاء اليهود ومن اضطهدهم وبنى لهم معسكرات الاعتقال وغرف الغاز (الهولوكوست)، انما هم اباؤك واجدادك الالمان، وليس الشعب الفلسطيني الذي يدفع ثمن جريمتكم وبشكل يومي من دمه ومن دم ابنائه…فالاجدر بك وباوروبا التي تمثلينها، وبلدك المانيا على وجه الخصوص، ان يمنحهم قطعة صغيرة من اراضيه الشاسعة والفارغة فعلا من السكان، لاقامة مستعمرتهم عليها، ولتعوضيهم ولو بالقليل عما فعله بهم اسلافك النازيين…
وأخيرا يا سيدة فون ديرلاين، كان الأجدر بك أن تحاولي التخفيف من ألم الضحية بدلا من الامعان في طعنها وخنقها، ولكن ما زالت الفرصة امامك مع اقتراب ذكرى النكبة (١٥ مايو)، وبامكانك مراجعة نفسك وتعديل خطابك حول “انجازات الاحتلال”، أولا من خلال الاعتذار للشعب الفلسطيني حول ما صدر عنك من تصريحات وفبركات وتجميل للمجرمين، وثانيا من خلال مطالبة سلطات دولة الاحتلال “الصديقة” لكم بتنفيذ قرارت الامم المتحدة والمنظمات الدولية المتعلقة بالانسحاب من الاراضي المحتلة وقرار حق العودة لللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم، ومساعدة اليهود للعودة الى دولهم الاصلية…

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code