الثلاثاء. أبريل 21st, 2026
0 0
Read Time:1 Minute, 44 Second

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_في عالم السياسة البلجيكي، تتحول شبكات التواصل الاجتماعي إلى ساحة معركة تشهد هجمات قاسية، تحمل في طياتها تحيزًا جنسيًا صارخًا يعوق مسيرة السياسيات. عبارات مثل “ساحرة!” و”يا لها من منافقة”، تمثل جزءًا بسيطًا من السيل الجارف من التعليقات السلبية التي واجهتها المرشحات خلال الانتخابات الماضية في يونيو 2024، وفقًا لدراسة حديثة أجرتها جامعتي بروكسل الحرة (ULB) وغينت (UGent).

دراسة تكشف المستور
هذه الدراسة، التي نُفذت بطلب من معهد المساواة بين المرأة والرجل، تُعد الأولى من نوعها في بلجيكا، إذ استندت إلى تحليل شامل لما يقرب من 44000 رد فعل على منشورات أربعين شخصية سياسية عبر منصات X (تويتر سابقًا)، فيسبوك، وإنستغرام. كما أجرى الباحثون مقابلات معمقة مع العديد من السياسيين لتوفير سياق واضح للتعليقات التي رُصدت.

النتائج الصادمة
أظهرت الدراسة أن السياسيات يتلقين ضعف التعليقات ذات الطابع الجنسي مقارنة بزملائهن الذكور (4% للنساء مقابل 2% للرجال).

بالإضافة إلى ذلك، تُظهر البيانات أن النساء يتعرضن بشكل متزايد لتعليقات سلبية تستهدف مظهرهن الجسدي (31% من الردود السلبية)، بالإضافة إلى الإهانات الجنسية (29%) والهجومية (10%).

هذا التمييز لا يتوقف هنا؛ بل يتضاعف عندما تنتمي المرشحة إلى أقلية عرقية. على سبيل المثال، كشفت الدراسة أن 63% من الردود على منشورات السياسيات من أصول مهاجرة كانت سلبية، مقارنة بـ31% للمرشحات من خلفيات غير مهاجرة.

عبء الشرعية الزائفة
تحدثت إحدى السياسيات عن تجربتها بقولها:
“نواجه دائمًا اتهامات زائفة بعدم امتلاك الشرعية الكافية. كامرأة، يتعين علينا إثبات جدارتنا بشكل أكبر، وإذا كنا من خلفيات عرقية، يصبح التحدي مضاعفًا.”

وأضافت أن هذا الضغط المزدوج يضع عوائق كبيرة أمام تمكين النساء من المشاركة في المجال السياسي بحرية وفعالية.

الحلول الممكنة
في ظل هذا الواقع المؤلم، بات من الضروري تبني استراتيجيات فعالة لمكافحة التحيز الجنسي على منصات التواصل الاجتماعي، مثل:

تطوير قوانين صارمة لملاحقة مرتكبي الجرائم الإلكترونية.
تعزيز الوعي العام حول خطورة التمييز وأثره على الحياة المهنية للنساء.
توفير دعم نفسي وقانوني للسياسيات المتضررات.
الخلاصة
إن استمرار هذه الظاهرة لا يهدد فقط النساء العاملات في السياسة، بل يمس قيم العدالة والمساواة في المجتمع البلجيكي ككل. يتطلب هذا التحدي استجابة حازمة من المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني لضمان بيئة رقمية عادلة وآمنة للجميع.

وكالات

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code