شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_أعلن وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، اليوم الاثنين، عن انطلاق حوار استراتيجي رسمي بين بلجيكا وقطر، في خطوة تهدف إلى تعميق التعاون الثنائي بين البلدين في مجالات حيوية تمتد من الطاقة والذكاء الاصطناعي إلى الوساطة في النزاعات والعمل الإنساني.
الإعلان جاء عقب زيارة رسمية أجراها الوزير إلى الدوحة، حيث ناقش مع نظرائه القطريين سبل تطوير علاقات الشراكة على أسس أكثر شمولية واستدامة.
يتمحور هذا الحوار الاستراتيجي حول تعزيز المكانة البلجيكية في قطاع الطاقة، لاسيما فيما يتعلق بالغاز الطبيعي والهيدروجين، مع التركيز في الوقت ذاته على الانتقال نحو طاقة مستدامة وصديقة للبيئة.
وتراهن بروكسل على دور قطر كلاعب رئيسي في السوق العالمية للطاقة، ضمن مسعى أوروبي أوسع لإعادة تشكيل منظومة التزود بالطاقة بعد تداعيات الحرب في أوكرانيا.
إلى جانب ملفات الطاقة، يفتح هذا التعاون المجال لتنسيق الجهود في مكافحة التطرف العنيف وتعزيز القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يمكن أن يسهم في تحسين كفاءة الإدارة العامة وتطوير الابتكار في القطاع الخاص لكلا البلدين. وضمن البُعد المالي، ناقش الطرفان مسألة منع الازدواج الضريبي، ما يُتوقع أن يساهم في تسهيل الاستثمار وتنشيط العلاقات الاقتصادية.
وفي ما يخص الدبلوماسية والوساطة الدولية، شدد بريفو على أهمية الاستفادة من الخبرة القطرية في حل النزاعات، خاصة في ظل الأزمات التي تهز عدة مناطق من العالم.
وتم التطرق إلى الدور الذي تلعبه قطر، بالتعاون مع الولايات المتحدة ومصر، في محاولة التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة والإفراج عن الرهائن، بالإضافة إلى دورها في الكونغو الديمقراطية، أوكرانيا، سوريا، وإيران.
ومن المنتظر أن يسفر هذا المسار عن توقيع خطاب نوايا رسمي وتشكيل فريق عمل مشترك لتنسيق المشاريع على الأرض، لا سيما في المجالات الإنسانية.
وتشمل أبرز أولويات هذا الفريق تعزيز القانون الإنساني الدولي، حماية حقوق النساء، والعمل على منع العنف الجنسي في مناطق النزاعات، بما ينسجم مع التزامات بروكسل في إطار السياسة الخارجية الأوروبية ذات الطابع القيمي.
وفي بُعده الاقتصادي، يأتي هذا الحوار في أعقاب مهمة تجارية بلجيكية إلى قطر شاركت فيها 44 شركة، في خطوة تبعتها استعدادات جارية حاليًا لاستقبال وفد اقتصادي قطري في بلجيكا خلال الأشهر المقبلة.
وكالات
