شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_يثير مشروع الضريبة الجديدة على النفايات، الذي تعتزم الحكومات الإقليمية البلجيكية اعتماده قريبًا، موجة احتجاج واسعة داخل قطاعي التجزئة والأغذية.
وفي بيان مشترك، ندد اتحادا كوميوس (Comeos) وفيفيا (Fevia) بما وصفاه بـ”الإجراء غير المتناسب”، محذرَين من تداعياته الاقتصادية والضريبية على الشركات والمستهلكين على حد سواء.
بحسب تقديرات الاتحادات، قد تصل الضريبة الجديدة إلى 102 مليون يورو سنويًا، ما يعادل 8.7 يورو للفرد الواحد.
وتُطبَّق هذه المساهمة في إطار توجيه أوروبي يُحمّل المنتجين والموزعين مسؤولية التخلص من المنتجات البلاستيكية أحادية الاستخدام، مثل عبوات المشروبات وأعقاب السجائر.
ويقول القائمون على فيفيا وكوميوس إن هذه التكاليف تفوق ما يدفعه المنتجون في الدول المجاورة بثلاثة إلى أربعة أضعاف، حيث تبلغ في فرنسا 2.80 يورو للفرد، وفي ألمانيا 3.20، وفي هولندا 2.45، وفي لوكسمبورغ 2 يورو فقط.
الضريبة الجديدة، إذا طُبقت كما هو مقترح، ستُضاف إلى عبء ثقيل تتحمله الشركات البلجيكية بالفعل، يشمل:
300 مليون يورو لتمويل عمليات جمع النفايات وإعادة التدوير عبر شركة Fost Plus،
و351 مليون يورو للضريبة الفيدرالية على تغليف المشروبات.
ليُصبح إجمالي ما تتحمله الشركات سنويًا 753 مليون يورو.
حذّرت الاتحادات من أن هذه الضريبة ستزيد من ضعف القدرة التنافسية، خاصة مع استمرار ظاهرة الشراء عبر الحدود. ففي عام 2024، أنفق البلجيكيون 747 مليون يورو على الأغذية والمشروبات من خارج البلاد، بزيادة قدرها 37% مقارنة بعام 2022.
وصرّح بارت بايس، الرئيس التنفيذي لفيفيا:
“الجهود الاتحادية لخفض الشراء من الخارج من خلال تخفيض ضريبة التغليف بحلول 2027 ستُصبح بلا جدوى إذا أُقرت هذه الضريبة”.
من أكثر النقاط إثارة للقلق توقيت الضريبة. إذ من المتوقع دفع أول دفعة في أبريل 2026، عن المنتجات التي وُضعت في السوق في عام 2025، ما يعادل بحسب الاتحادات “ضريبة بأثر رجعي”، تُربك خطط الشركات دون سابق إنذار.
كما أعربت عن خشيتها من تحميل شركة Fost Plus، المسؤولة عن جمع وإعادة التدوير، كامل تكلفة إدارة النفايات، وهو ما اعتبرته “غير عادل”.
في محاولة لكسر الجمود، تقترح فيفيا وكوميوس وضع حد أقصى مؤقت للضريبة يتراوح بين 30 و35 مليون يورو، بما يتماشى مع المعدلات الأوروبية المجاورة.
كما تدعو الاتحادات إلى اعتماد منهجية حساب أكثر شفافية وتناسبًا وفعالية من حيث التكلفة.
وكالات

