السبت. مارس 7th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 24 Second

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_في أجواء سياسية متوترة ومفتوحة على كل الاحتمالات، عقد مجلس الوزراء المصغر مساء الجمعة اجتماعًا مطولًا دام أكثر من ثلاث ساعات في محاولةٍ جديدة لكسر الجمود القائم حول ميزانية عام 2026 وحزمة الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بها.

ورغم النقاشات المكثفة، لم يتمكن الوزراء من التوصل إلى اتفاق نهائي، بينما يبقى الهدف تقديم اتفاق شامل قبل السادس من نوفمبر، الموعد الحاسم الذي حدده رئيس الوزراء بارت دي ويفر.

وجاء في بيان الحكومة أن دي فيفر أشار أمام مجلس الوزراء إلى “وجود إرادة كافية للتوصل إلى اتفاق بشأن ميزانية متعددة السنوات حتى عام 2029”، مؤكدًا أن “مستوى الطموح الذي تم تحديده سابقًا سيبقى دون تغيير، وأن معيار الإنفاق الأوروبي سيظل الحد الأدنى المطلوب”.

وبحسب البيان ذاته، فقد تقرر مواصلة المفاوضات بعمق، على أن يُعرض اتفاق على مجلس النواب في موعد أقصاه 6 نوفمبر. وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيرفع رئيس الوزراء تقريره إلى رئيس الدولة (الملك)، وهو ما يجعل هذا التاريخ محطة سياسية حاسمة في مسار الحكومة.

وتهدف المفاوضات الجارية إلى تحقيق جهد مالي إضافي بقيمة عشرة مليارات يورو بنهاية الفترة التشريعية، أي ما يعادل 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي، ما من شأنه خفض العجز إلى 4% بحلول عام 2029.

ومع احتمال تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية، يمكن أن يتراجع العجز أكثر ليقترب من 3%، وهو الهدف الذي التزمت به بلجيكا أمام الاتحاد الأوروبي ضمن خطة معالجة العجز المفرط.

ويبدو أن النقاشات التقنية تخفي خلفها معركة سياسية دقيقة تتعلق بتوازنات السلطة داخل الائتلاف، فقد بدأ يوم الجمعة بسلسلة اجتماعات ثنائية بين رئيس الوزراء وكل نائب من نواب رئيس الوزراء على حدة، أعقبتها جلسة موسعة للحكومة عند الساعة السابعة والربع مساءً لتقييم فرص التوصل إلى اتفاق.

ووفق مصادر مطلعة، خيّم جو من التشاؤم على بداية الاجتماع، وسط حديث عن “خيار حقيقي” يتمثل في احتمال أن يزور بارت دي ويفر الملك في حال تعثر المفاوضات، وهو سيناريو مستبعد لكنه لا يزال مطروحًا.

من جهته، أكد نائب رئيس الوزراء ديفيد كلارينفال أن الحكومة “تعمل بشكل بنّاء ضمن الإطار الذي حددته لنفسها”، مشيرًا إلى أن “الهدف هو بلوغ مستوى من الطموح المالي والإصلاحي ينسجم مع توقعات عام 2029، بما يعادل عشرة مليارات يورو من الجهد الإضافي”.

أما نائب رئيس الوزراء عن الحزب الملتزم، ماكسيم بريفو، فشدّد على “أهمية اللحظة الراهنة وضرورة اتخاذ قرارات مسؤولة لتجنب الانهيار المالي السريع والحتمي للبلاد”.

وأضاف بريفو أن المرحلة المقبلة تتطلب “اتفاقيات متوازنة تدعم التنافسية الاقتصادية، وتحافظ على التماسك الاجتماعي، وتضمن مساهمة عادلة من الجميع”، مشيرًا إلى أن الملفات التي لا تزال قيد النقاش تشمل المعاشات التقاعدية وسوق العمل والإصلاحات الضريبية والقطاع الصحي.

ومع اقتراب السادس من نوفمبر، الذي يتزامن مع أول جلسة عامة لمجلس النواب بعد عطلة الخريف، تزداد الضغوط السياسية والاقتصادية على الحكومة لتقديم اتفاق ملموس. فإما أن تنجح في تمرير مشروعها المالي وتؤكد تماسكها، أو يجد بارت دي فيفر نفسه مضطرًا لرفع تقرير إلى الملك، في خطوة قد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من عدم الاستقرار السياسي في بروكسل.

وكالات

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code