الأربعاء. مارس 4th, 2026
0 0
Read Time:1 Minute, 54 Second

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_يبدأ هذا الأسبوع في بلجيكا على وقع توتر سياسي واقتصادي غير مسبوق، إذ يدخل رئيس الوزراء بارت دي فيفر مرحلة الحسم في معركة الميزانية التي تهدد مصير حكومته.

مع حلول اليوم الاثنين، يعود الطاقم الوزاري الفيدرالي إلى طاولة المفاوضات في لجنة مصغّرة، في محاولة أخيرة لإنقاذ الاتفاق المالي قبل نهاية الأسبوع، وسط تصاعد الخلافات بين مكوّنات الائتلاف الحاكم.

وبحسب “RTL”، فإن دي فيفر، الذي يرفع سقف مطالبه، حدّد بوضوح هدفه: تأمين عشرة مليارات يورو إضافية قبل نهاية الفصل التشريعي، وإلا فإنه لا يستبعد خيار الاستقالة.

في مقترحه الجديد، يدعو رئيس الوزراء إلى اعتماد أربع إجراءات رئيسية: رفع ضريبة القيمة المضافة، وتجميد الزيادة التلقائية المرتبطة بالمؤشرات، وخفض هدف نمو ميزانية الرعاية الصحية، إلى جانب بذل جهد أكبر لإعادة المرضى طويلي الأمد إلى العمل.

غير أن هذه الإجراءات، رغم طابعها التقني، فجّرت جدلاً سياسياً واسعاً بين الأحزاب المشاركة في الحكومة، وأعادت إلى الواجهة الانقسام بين دعاة التقشف والمدافعين عن العدالة الاجتماعية.

الحزب الاشتراكي (PS) يرى في المقترحات مساساً بمكتسبات الطبقة العاملة، معتبراً أن الضغط المالي يجب أن يُوجَّه نحو أصحاب الدخل المرتفع.

في المقابل، يعتبر اليمينيون أن بلجيكا وصلت إلى الحد الأقصى من الضرائب، وأن الإصلاحات المطروحة ضرورية لتفادي أزمة مالية أعمق، و هذا الانقسام يجعل من الوصول إلى اتفاق شامل قبل الخميس مهمة شبه مستحيلة، رغم التحذيرات المتكررة من خطر انهيار الحكومة في حال الفشل.

خلال الأسبوع الماضي، حاول دي ويفر تهدئة الأجواء عبر لقاءات ثنائية مع نواب رؤساء الوزراء، في محاولة لقياس مدى تقبّلهم للمقترحات الجديدة.

غير أن مصادر مطّلعة أكدت أن المواقف لم تتغير كثيراً منذ آخر جولة مفاوضات، وأن الجمود لا يزال سيد الموقف، فالبعض تحدث عن خفوت التوترات، لكن آخرين حذروا من أن الأزمة قد تتحول إلى انفجار سياسي في أي لحظة.

وفي خضم هذه الأجواء المشحونة، دعا وزير الدفاع تيو فرانكن، إلى ضبط النفس، قائلاً: “آمل أن يُوظّف الجميع ذكاءهم. إن إسقاط الحكومة الآن وإغراقنا في حالة من عدم الاستقرار التام سيكون بمثابة هدية لأعدائنا”.

وأضاف محذّراً: “يجب أن نحافظ على هدوئنا؛ التسوية لا تعني النصر، لكنها السبيل الوحيد لمواصلة الحكم. قيادة هذا البلد ليست سهلة، لكنها ضرورة لا بديل عنها”.

وبينما تبدأ “أسبوع الفرصة الأخيرة”، تبدو حكومة دي ويفر عالقة بين حسابات السياسة ومتطلبات الاقتصاد، في اختبار حاسم قد يحدد ليس فقط مصير الميزانية، بل مصير التحالف الحاكم برمّته.

وكالات

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code