شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_تعيش بلجيكا أجواء سياسية متوترة في أعقاب تعثر المفاوضات الفيدرالية حول الميزانية، حيث أعلن رئيس الوزراء بارت دي فيفر أنه سيتوجه إلى الملك يوم الخميس إذا فشلت المحادثات الجارية في التوصل إلى اتفاق نهائي.
هذا التصريح زاد من حدّة الجدل داخل الأوساط السياسية، ودفع عددًا من المعارضين إلى التشكيك في نواياه الحقيقية، معتبرين أن دي فيفر يسعى فقط إلى الضغط السياسي دون نية فعلية لتقديم استقالته.
وفي هذا السياق، كان توماس ديرمين، القيادي في الحزب الاشتراكي وعمدة مدينة شارلروا، ضيفًا على محطة Bel RTL صباح الأربعاء، حيث وجّه انتقادات لاذعة للحكومة الفيدرالية، متهمًا رئيس الوزراء بالعجز عن إدارة فريقه التنفيذي.
وقال ديرمين في تصريحاته: “أعتقد أنه يجب أن يستقيل، لكنني لا أعتقد أنه سيفعل ذلك، لأن أيًا من الأحزاب في الحكومة لا يرغب في العودة إلى صناديق الاقتراع، فهم يعلمون أنهم سيسحقون لأن المواطنين أدركوا أنهم تعرضوا للكذب”.
وأضاف ديرمين أن الحملة الانتخابية الأخيرة بُنيت بالكامل على وعود بتحسين القدرة الشرائية، لكن الواقع أظهر أن الحكومة الحالية “تفرض المزيد من الضرائب، سواء بشكل مباشر أو عبر إلزام البلديات بزيادتها”، معتبراً أن هذا النهج “ظالم في جوهره ويتناقض مع كل ما تم الترويج له انتخابيًا”.
وتابع المسؤول الاشتراكي هجومه قائلاً إن الحكومة الفيدرالية “فقدت مصداقيتها أمام المواطنين” وإن رئيس الوزراء “يتمسك بمنصبه رغم فقدانه الدعم داخل فريقه”.
وأكد: “يجب على هذه الحكومة أن تستقيل، لكن دي ويفر لن يفعل، لأنه يعلم أن الاستقالة ستكون بمثابة اعتراف ضمني بفشل سياساته، وأن الأكاذيب التي روّجها ستنقلب ضده”.
وكالات
