الثلاثاء. مارس 3rd, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 46 Second

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_في خطوة يُتوقع أن تُحدث تحولًا في ثقافة العمل داخل بلجيكا، ستفرض الحكومة على أصحاب العمل اعتبارًا من عام 2026 التزامًا جديدًا بالشفافية في ما يخص الرواتب، تطبيقًا للقانون الأوروبي المعتمد عام 2023.

وبحسب مانقلته ” 7sur7.be” عن “هيت لاتست نيوز”، فإن هذا التغيير المنتظر يهدف إلى تقليص فجوة الأجور بين الجنسين ووضع حدٍ لحالة الغموض التي تحيط بمسألة الدخل داخل بيئات العمل، حيث ما يزال الحديث عن الراتب يُعد من المواضيع الحساسة والمحرّمة في كثير من المؤسسات.

يقول أستاذ اقتصاديات العمل في جامعة غنت، ستين بيرت، إن هذه الخطوة ستمنح الموظفين حقًا غير مسبوق في معرفة تفاصيل أكثر حول كيفية تحديد أجورهم وأجور زملائهم، لتصبح العدالة والوضوح في الأجور من المبادئ الأساسية لعلاقة العمل.

بحسب دراسة أجرتها شركة الموارد البشرية “بارتينا”، فإن ثلاثة فقط من بين كل عشرة موظفين في بلجيكا يعرفون راتب أقرب أصدقائهم، بينما نسبة كبيرة من الأزواج لا يعرفون حتى دخل شركائهم.

كما أظهرت الأرقام فجوة واضحة بين الجنسين في الاطلاع على رواتب الرؤساء المباشرين، إذ يعرف رجل من بين ستة رجال راتب مديره تقريبًا، مقابل امرأة واحدة فقط من بين تسع نساء.

هذه السرية، التي تحيط بالرواتب في المؤسسات البلجيكية، خلقت شعورًا عامًا بعدم المساواة، إذ لا يعتقد سوى 60% من الموظفين أنهم يتقاضون أجورًا عادلة مقارنة بزملائهم، وهي نسبة أقل بين النساء، ولذلك، يأتي التشريع الجديد ليُلزم الشركات باعتماد سياسات رواتب أكثر وضوحًا وعدالة.

اعتبارًا من العام المقبل، سيُطلب من أرباب العمل توضيح هيكلة الرواتب والمعايير التي تستند إليها سياسة الأجور داخل مؤسساتهم، بما في ذلك الكشف عن جداول الرواتب وتحديد معايير الترقيات بشكل واضح ومحايد بين الجنسين.

كما سيتعين على أصحاب العمل إبلاغ المرشحين للوظائف، حتى قبل المقابلة الأولى، بالراتب الابتدائي أو النطاق المالي المقترح للمنصب، ولن يُسمح لهم بعد الآن بسؤال المرشح عن راتبه السابق.

ابتداءً من عام 2026، ستُلزم الشركات الكبيرة التي تضم أكثر من 250 موظفًا بنشر تقرير سنوي حول فجوات الأجور بحلول 7 يونيو 2027، بينما ستُطلب من الشركات المتوسطة التي تضم ما بين 150 و249 موظفًا هذه التقارير كل ثلاث سنوات، أما الشركات الصغيرة فلن تُنشر بياناتها قبل عام 2031.

وإذا كشفت البيانات عن فجوة غير مبررة تفوق 5% بين أجور الرجال والنساء، فسيُطلب من الشركة اتخاذ إجراءات تصحيحية بالتعاون مع ممثلي الموظفين.

من جهة أخرى، سيستفيد الموظفون من حقوق جديدة، إذ سيحق لهم طلب معلومات عن رواتب زملائهم في الوظائف المماثلة مصنفة حسب الجنس، ما يتيح لهم التحقق من وجود تمييز في الأجور.

وفي حال ثبوت أي تفاوت غير مبرر، ينتقل عبء الإثبات إلى صاحب العمل الذي عليه تبرير الاختلاف أو مواجهة تعويضات مالية للمُتضرر تشمل الأجور المتأخرة والمزايا الأخرى.

ومع ذلك، فإن هذه الإجراءات لن تشمل جميع المؤسسات بنفس القدر، فالشركات الصغيرة التي يقل عدد موظفيها عن 150 شخصًا لن تكون مطالبة بنشر تقارير شفافة لمدة خمس سنوات على الأقل، وإن كان بإمكان موظفيها طلب معلومات محددة من المديرين حول متوسط الأجور أو رواتب الزملاء الأقرب، وهو ما يُعد خطوة أولى نحو الشفافية التدريجية.

ويؤكد الخبراء أن القانون الجديد لا يُلزم الشركات بتحسين الأجور نفسها، بل فقط بالكشف عن كيفية تحديدها. وستستند معظم المؤسسات إلى “جداول الرواتب” التي تُرتب التعويضات حسب الخبرة والأقدمية. غير أن هذه الجداول قد تبقى محدودة في المهن الحرة والشركات الصغيرة مثل مكاتب المحاماة، حيث لا تزال هوامش الشفافية ضعيفة.

وكالات

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code