شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_أطلقت نقابة المستقلين المحايدة (SNI) تحذيراً جديداً هذا الأسبوع بشأن الارتفاع الكبير في حوادث السرقة من المتاجر في مختلف المدن البلجيكية، حيث سُجلت أكثر من 24,000 حالة خلال عامي 2023 و2024، وهو رقم قياسي لم يُسجّل منذ عشر سنوات.بحسب صحيفة “لوسوار”.
ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن الشرطة، فقد تم تسجيل أكثر من 19,000 حالة سرقة في عام 2021، ليرتفع العدد إلى 23,337 في عام 2022، ثم إلى 24,870 في عام 2023، قبل أن ينخفض قليلاً إلى 24,107 في عام 2024.
ومع ذلك، تؤكد الـSNI أن الأرقام الحقيقية قد تكون أعلى بكثير، لأن أقل من 10% فقط من الحوادث يتم الإبلاغ عنها فعلياً.
ظاهرة تتحول إلى جريمة منظمة
وأوضح البيان أن ظاهرة السرقة لم تعد مجرد جنح بسيطة، بل أصبحت شكلاً من أشكال الجريمة المنظمة التي تستهدف التجار بشكل متزايد، مما يسبب لهم خسائر مالية ونفسية فادحة.
وبحسب النقابة، فإن الأثر الاقتصادي لهذه السرقات قد يؤدي إلى خسارة تصل إلى 1% من رقم المبيعات، وهو ما يعني انخفاضاً قد يصل إلى نصف الأرباح الصافية للمحال التجارية.
«فشل كامل» للنظام البلجيكي
وانتقدت الـSNI ما وصفه بـ«الفشل الكامل» لنظام الغرامة الفورية المعمول به حالياً، مشيراً إلى أنه لا يقدم أي تعويض مباشر للتجار المتضررين، لأن الغرامات المحصلة تُحوّل بالكامل إلى خزائن الدولة بدلاً من دعم الضحايا الحقيقيين.
ودعت النقابة السلطات إلى اعتماد النموذج الهولندي الذي يعتمد على وكالة تحصيل خاصة تتولى فرض غرامة مالية يتم تحويل جزء منها مباشرة إلى التاجر المتضرر. ووفقاً للنقابة، فإن هذا النظام يحقق نتائج فعالة، إذ ينجح في تحصيل المبالغ المطلوبة في 80% من الحالات، ويساهم في تقليل معدلات السرقة بشكل واضح.
وتختتم الـSNI بيانها بالتأكيد على أن الاستمرار في تجاهل هذه المشكلة سيؤدي إلى تفاقم الأضرار الاقتصادية وزيادة الضغط النفسي على أصحاب المحال التجارية، داعياً إلى تحرك حكومي عاجل لإعادة الثقة إلى التجار ومحاسبة الجناة بفاعلية.
وكالات
