شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_تتجه الأنظار إلى قطاع التعليم في اتحاد والونيا-بروكسل، حيث تتصاعد موجة الغضب في صفوف المعلمين بعد سلسلة من الإجراءات الحكومية التي أثارت استياءهم منذ بداية العام الدراسي.
ويُنتظر أن يشهد اليوم إضرابًا عامًا جديدًا، دعت إليه النقابات التعليمية، في محاولة للضغط على السلطات من أجل مراجعة قراراتها التي وُصفت بأنها “انفصامية” عن واقع المدارس واحتياجاتها اليومية بحسب “لوسوار”
ورغم أن أحدًا لا يستطيع تحديد عدد المشاركين الذين سينزلون إلى الشوارع، إلا أن النقابات تُعوّل على المشاركة الواسعة التي سُجّلت خلال احتجاجات الأسبوع الماضي، والتي شملت توقفات جماعية عن العمل وورش إعداد للشعارات واجتماعات توعوية في المؤسسات التعليمية.
وتبدو هذه المرة أكثر تنظيمًا، إذ لا تقتصر على تظاهرة مركزية واحدة، بل تشمل احتجاجات إقليمية موزعة على معظم المدن الرئيسية والثانوية في والونيا وبروكسل، من موسكرون وتورناي إلى لييج ونامور ومونس وشارلروا، وصولًا إلى بروكسل العاصمة.
وتتنوع أشكال التعبير الميداني بين التجمعات الخطابية وتوزيع المنشورات والاعتصامات والمسيرات، إلى جانب “العمليات البطيئة” ذات الطابع الرمزي.
واختيار يوم الاثنين تحديدًا – وهو اليوم السابق لعطلة رسمية – لم يكن مصادفة، بل خطوة مدروسة لزيادة التعبئة وتحفيز أكبر عدد من المشاركين في التحرك النقابي.
وفي تطور لافت، انضم مديرو المدارس إلى صفوف المحتجين في خطوة نادرة، فقد أعلنت ثلاث جمعيات تمثلهم – اتحاد مديري المدارس الثانوية الكاثوليكية، وجمعية مديري المدارس الحكومية، وجمعية مديري شبكة “فيلسي سينرجي” – دعمها الصريح للإضراب، مؤكدة أنها “تنضم إلى هذه الحركة للتعبير عن استيائها من سياسات الحكومة التي تُظهر ازدراءً متواصلاً تجاه المؤسسات التعليمية والعاملين فيها”.
وأشارت الجمعيات في بيانها إلى أن “الإدارة الحالية لاتحاد والونيا-بروكسل غارقة في حسابات أيديولوجية لا تمتّ للواقع بصلة، وتخضع لتسيير متقلب ومثير للريبة”.
وشدد المديرون على أن قرار زيادة أعباء عمل معلمي الصفوف العليا بنسبة 10%، بذريعة “تحقيق العدالة بين الفئات”، قرار غير واقعي ويؤدي إلى توترات داخل الوسط التربوي، فضلًا عن كونه “سابقة قد تفتح الباب أمام زيادات مماثلة لاحقًا لتغطية عجز الميزانية”.
وجاء في البيان تساؤل ساخر: “أي بيئة مهنية أخرى تقبل زيادة ساعات العمل بنسبة 10% دون أي تعديل في المهام أو تفاوض مسبق؟”
أما بالنسبة لأولياء الأمور، فقد أكدت السلطات التعليمية أن جميع مؤسسات التعليم الإلزامي ستظل مفتوحة أمام التلاميذ، رغم الإضرابات المعلنة، التزامًا بالقوانين التي تمنع إغلاق المدارس.
غير أن هذا لا يعني بالضرورة استمرار الدروس بانتظام، إذ قد تُنظم جداول استثنائية، أو يُدمج التلاميذ في مجموعات، أو تُقلّص الأنشطة التعليمية بحسب الإمكانيات المتاحة في كل مؤسسة.
وكالات
