شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_شهدت فلاندرز طفرة غير مسبوقة في عدد كاميرات مراقبة السرعة المتوسطة، التي أصبحت اليوم جزءًا أساسيًا من سياسة السلامة المرورية في الإقليم.
وفقًا لبيانات كشف عنها وزير الداخلية البلجيكي برنارد كوينتين (MR)، ارتفع عدد هذه الكاميرات في فلاندرز إلى 1233 كاميرا، أي ما يعادل خمسة أضعاف العدد المسجل قبل عامين فقط، في حين لا يتجاوز العدد في والونيا 97 كاميرا، وفي بروكسل 12 كاميرا فقط.
وأكد الوزير في تصريحاته أن السلطات “استثمرت بشكل كبير” في هذا المجال خلال السنوات الأخيرة، في إطار استراتيجية تهدف إلى تقليص الحوادث المرورية وضمان احترام حدود السرعة في الطرق الحضرية والسريعة على حد سواء.
ويشير هذا التوسع إلى عزم الحكومة الفلمنكية على تعزيز أدوات الرقابة التقنية، مع التركيز على المناطق الأكثر عرضة للحوادث أو التي تشهد كثافة مرورية عالية.
وحسبما نقلت صحيفتا “هيت نيوزبلاد” و”غازيت فان أنتويرب”، فقد ارتفع عدد الكاميرات في فلاندرز من 246 سنة 2023 إلى 1233 هذا العام، ما يعني أن كل بلدية فلمنكية، وعددها 285 بلدية، تمتلك في المتوسط أربع نقاط مراقبة للسرعة.
هذا التوزيع الكثيف يعكس – بحسب الوزير – “الجهود الضخمة التي بذلتها السلطات لضمان طرق أكثر أمانًا وتطبيق القانون بفعالية أكبر”.
غير أن هذا الانتشار الواسع لم يخلُ من الجدل، إذ أشار بعض الخبراء إلى أن فعالية هذه الكاميرات تعتمد على جودة تركيبها ومعايرتها الدقيقة.
وفي هذا السياق، صرّح يوهان دي مول، أستاذ التنقل في جامعة غنت، لصحيفة هيت نيوزبلاد قائلاً: “كاميرات السرعة المتوسطة تظل أداة فعالة ومفيدة للسلامة المرورية، لكنها تفقد قيمتها عندما تُركّب دون إشراف متخصصين، وهذا ما يحدث في بعض المناطق للأسف”.
ورغم هذه التحفظات، فإن الدعم الشعبي لهذه التقنية في فلاندرز يبدو متزايدًا، خاصة بعد انخفاض معدلات السرعة المفرطة في بعض المحاور التي شهدت تركيب الكاميرات الجديدة.
ويرى مراقبون أن الإقليم أصبح نموذجًا يحتذى به في أوروبا من حيث اعتماد التكنولوجيا الحديثة في مجال مراقبة الطرق وتطبيق القانون.
أما في والونيا، التي تضم 97 كاميرا فقط، فيبدو أن وتيرة التوسع أبطأ، ما يعيد طرح سؤال التوازن الإقليمي في تطبيق السياسات المرورية.
وفي حين تبرر السلطات الوالونية ذلك بـ”الاختلاف في طبيعة الشبكة الطرقية والموارد المتاحة”، يؤكد خبراء النقل أن الفجوة بين المنطقتين تعكس أيضًا اختلافًا في المقاربة السياسية والأولويات الاستثمارية.
وكالات
