هيفاء علي الهادي ((ليبيا ))
نقطة ومن نهاية السطر.. انتهيت منك وابتدأت بي
ما عدت أبحث عن ظلّك في المرايا
ولا عن اسمك بين ارتعاش الحروف.
أنا الآن أتعلم أن أكتب نفسي من جديد
دون وصايتك على الجملة
دون حضورك في النصوص المعلّقة على جدران الذاكرة.
كنتَ المسوّدة التي علّمتني الخطأ
لأعرف الصواب.
وكنتَ المسافة التي سرتُ فيها حافية
حتى اكتشفتُ الأرض تحت قدمي.
كانت مؤلمة
لكنها لي بالكامل.
لم تعد الكلمات تمشي على أطراف أصابعها خوفًا منك
ولا القصائد تُنقّح على هواك.
لقد سرّحتُ الحنين
كما يُسرَّح الشعر بعد ليلة بكاء طويلة.
وربطتُ جدائلي بفكرةٍ واحدة:
أنني لم أخسر شيئًا حين خسرتك
بل استعدتُ نفسي التي نسيتها في منتصف الطريق.
كل ما تبقّى منك
نقطة صغيرة في آخر السطر
تركتها هناك
كي أتذكّر أنني كنتُ يومًا
ضيفة على نصٍّ لم أكتبه بإرادتي.
والآن…
أبدأ من جديد.
أكتبني في الصفحة البيضاء الأولى
بلا خوف من النهايات
ولا رغبة في البدايات.
فقط أنا
والحبر
والفراغ.
نرسم حياةً جديدة
لا تحتاج إلى شاهد
ولا إلى توقيع.
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_
شارك هذا الموضوع:
- Share on X (فتح في نافذة جديدة) X
- Share on Facebook (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
- اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
- Email a link to a friend (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
- Share on LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
- Share on Reddit (فتح في نافذة جديدة) Reddit
- مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
- Share on Pinterest (فتح في نافذة جديدة) Pinterest
- Share on Pocket (فتح في نافذة جديدة) Pocket
- Share on Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
- Share on WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
- Share on Mastodon (فتح في نافذة جديدة) Mastodon
