الثلاثاء. مارس 3rd, 2026

حسد

Byalmadar

نوفمبر 14, 2025
0 0
Read Time:2 Minute, 8 Second

اسماء القرقني. ((ليبيا ))

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_تلصصتُ على جارتي الجديدة كعادتي من وراء شباك النافذة، الابتسامة لا تفارق محياها ككل مرة اراها فيها، احسدها !!نعم ،لايمكنني تنميق مشاعري وتزييفها ،ما اشعر به ناحيتها هو الحسد، استاذة جامعية، زوجها ثري ،بيتها يشبه القصور، ابنتها طبيبة ، ابنها وسيم ،انيق ،يلفت الانظار كلما مر في شارعنا، وفوق كل هذا فاتنة الجمال، هي تكبرني بثلاث او اربع اعوام كما سمعت ومع ذلك ابدو كأمها للأسف ،،، 

ها هي تخرج سيارتها من الكراج  لتذهب الى الجامعة، لاحظتْ وقوفي في الشباك، اومأت بالتحية وابتسامتها المستفزة لا تبارح ثغرها:

-تفضلي اشربي معي فنجان قهوة في يوم العطلة.

اخجلتني، كلما  رأتني  حيتني  مرحبة وطلبت  مني زيارتها، كيف ازورها !!؟؟وانا اتميز غيظاً من كمال حياتها ومثاليتها مقارنة بما اعانيه……  

تأملتُ جدران بيتي المتهالك بحسرة ، زوجي بالكاد يوفر الضروريات  ، مايتبقى معي من دينارات قلائل  ادخرها لشراء ادوية  ابنتي ،  تمتمتُ في حزن “غرفتها مازالت مظلمة  “، الأنيميا  الحادة ترهقها  ،  تنهك جسدها، تجعل محياها  ممتقعاً ذابلا لايشبه وجوه الشابات في عمرها.

تتفست بعمق لازيل انقباض قلبي وضيق صدري ،ابتسمت بأسى عندما  رأيت مبلغاً زهيداً من المال على الطاولة ،كعادته لايخرج ابني الى العمل الا بعد ان يضعه،  “آه يا بُني “،  لم تجد عملاً يليق بك وبطموحك  ومثابرتك.

خجلت من تكرار  رجائها لي بالزيارة ، ولجت بابها مبهورة اتفحص في دهشة اتساع بيتها  وجمال مقتنياته ولمسات الذوق في كل ركن من اركانه، تحدثنا كثيراً :

-البيت ماشاء الله واسع كان عليك ان تشدي همتك وتنجبي اكثر من اثنين. 

اضطرب جفنيها ، اعتلج على ثغرها شيء من الحزن كأنه خائف من الظهور. ، ساد الصمت قليلاً،  خرقته بعد برهة قائلة:

-لدي توأم من الشبان ،هم البكر واول فرحتي.

رشفتُ من القهوة رشفات سريعة ، نويت ان استفهم واستفسر ،قطعتْ حبل فضولي  ،  بدلتْ دفة الحديث  ، استفسرت  عن  حالي وحال الجيران  ، قالت انها تتمنى التعرف على الجميع واعتذرت بأن وقتها لايسمح لها ، ، راق لي الحديث معها ، انسانة متعلمة مهذبة ،متواضعة ،لطافتها ودماثة خلقها جعلتني اشعر بالخجل من شعوري تجاهها ،مع ذلك  لم استطع التخلص من ذاك الشعور  خصوصاً عندما دخلت ابنتها وصافحتني ، وجهها يشبه البدر  ،خدودها الممتلئة الوردية  تنضح صحة وعافية.

في اليوم التالي راقبتها وهي تخرج سيارتها ، تفاجئت،  كان وراء السيارة كرسي متحرك يجلس عليه شاب وسيم نصفه الاسفل مغطى بلحاف خفيف ، بجانبه كرسي متحرك  آخر، تركت سيارتها واخذت الكرسي المتحرك الثاني وتوجهت به الى داخل البيت .، انفغر فاهي دهشة وانا اسمعها توجه كلامها للشاب المقعد:

-سأخرجه هو ايضاً لتستمتعا قليلاً باشعة الشمس. 

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code