الأربعاء. مارس 4th, 2026
0 0
Read Time:1 Minute, 57 Second

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_ تقترب الشركات البلجيكية، بمختلف أحجامها وأنشطتها، من واحدة من أكبر التحولات الرقمية في تاريخها الحديث، مع دخول إلزامية الفوترة الإلكترونية حيّز التنفيذ اعتبارًا من الأول من يناير.

وبحسب RTL، سيكون على آلاف الشركات الاستغناء بشكل كامل عن الفواتير الورقية وملفات PDF التقليدية، واعتماد نظام “Peppol” الدولي الموحّد، الذي سيصبح المنصة الوحيدة الصالحة لتبادل الفواتير بين الشركات الخاضعة لضريبة القيمة المضافة في البلاد.

ويعدّ هذا التغيير، الذي يصفه البعض بأنه تعديل تقني بسيط، ثورة حقيقية بالنسبة لغالبية الشركات التي اعتادت على إجراءات الفوترة التقليدية. ابتداءً من يناير، ستُعتبر أي فاتورة لا تمر عبر شبكة Peppol لاغية وغير معترف بها قانونيًا، ما يجعل الالتحاق بالنظام ضرورة ملحّة لا خيارًا إضافيًا.

ويقوم Peppol على ربط الأنظمة المحاسبية للشركات عبر منصة مركزية معتمدة. فمثلاً، عندما يرسل المورد فاتورة إلى مطعم، يتم إدخالها في نظامه ثم تُحوّل تلقائيًا عبر Peppol لتصل مباشرة إلى نظام المحاسبة لدى المطعم، دون الحاجة إلى البريد الإلكتروني أو الملفات المرفقة.

ويشمل هذا الالتزام الشركات الكبرى، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والمقاولين المستقلين، وصولًا إلى الشركات الصغيرة جدًا، وبشكل عام، سيتأثر بهذا التحول نحو 1.2 مليون شركة بلجيكية.

ولتسهيل الانتقال، أتاحت وزارة المالية الفيدرالية قائمة تضم 400 برنامج حاسوبي معتمد، يتوجب على الشركات الاختيار من بينها لتفعيل الفوترة الإلكترونية وفق المعايير المطلوبة.

ومع هذا التحول، تصبح الفواتير الورقية وملفات PDF المرسلة عبر البريد الإلكتروني من الماضي، إذ يجب أن تمر جميع المعاملات عبر النظام المركزي الأوروبي.

وتهدف الخطوة إلى تعزيز الشفافية المالية، ومكافحة الاحتيال الضريبي، وتبسيط العمليات المحاسبية، إضافة إلى تقليص التكاليف المرتبطة بإدارة الفواتير الورقية. إلا أن الواقع العملي يكشف فجوة كبيرة بين الهدف والجاهزية الفعلية.

فبحسب الأرقام الصادرة عن اتحاد العاملين لحسابهم الخاص (UCM)، فإن 57% فقط من أصل 1.2 مليون شركة امتثلت حتى الآن للمعايير الجديدة، فيما لا تزال أربع شركات من أصل عشر خارج الإطار المطلوب رغم اقتراب الموعد النهائي بسرعة.

ويؤكد المحاسب دانيال لا مانتيا أن “الكثير من الشركات لا تزال ضائعة، ويتصل بي عدد أكبر من أصحاب المشاريع يوميًا لأنهم لا يفهمون شيئًا من النظام الجديد، ويجدونه معقدًا للغاية”.

أما الشركات التي تتخلف عن الامتثال قبل الموعد المحدد، فهي معرضة لغرامات قد تصل إلى 5000 يورو، فيما سيُمنح الذين يسجلون في النظام قبل الأول من يناير فترة سماح تمتد لثلاثة أشهر دون دفع أي عقوبات، لتمكينهم من استكمال الانتقال بشكل سلس.

وكالات

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code