سهير الشربيني
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_في ظل التحولات العميقة التي يشهدها النظام المالي العالمي، بما في ذلك تقلب السياسة التجارية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واتساع العجز المالي بالولايات المتحدة، والشكوك التي تُثار حول استقلالية الفيدرالي الأمريكي، تجد الصين نفسها أمام فرصة استراتيجية لترسيخ مكانة اليوان في منظومة التجارة والتمويل الدوليين. وفي هذا الصدد، تتجه الأنظار نحو الصين بوصفها إحدى أبرز القوى الساعية لإعادة تشكيل خريطة العملات الدولية. فبينما يواصل الدولار الأمريكي احتلال موقع الهيمنة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، تبرز بكين بمشروع استراتيجي طموح يسعى إلى تدويل اليوان.
ولا تأتي هذه الخطوة بمعزل عن السياق الجيو-اقتصادي الراهن، بل تُجسّد إرادة سياسية واقتصادية ترمي إلى تعزيز الاستقلال المالي وتقليل الاعتماد على الدولار، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات التجارية والقيود المفروضة على أنظمة الدفع الدولية، كما يأتي ذلك ضمن إطار أوسع من سياسات “نزع الدولرة” التي تنتهجها بكين، والتي تسعى من خلالها إلى خفض استخدام الدولار في التجارة العالمية والمعاملات المالية.
مساعٍ صينية
في سياق التحوّل المتسارع نحو نظام مالي عالمي متعدد الأقطاب، تمضي الصين بخطى ثابتة نحو ترسيخ موقع اليوان في المعاملات الدولية، مدفوعةً بحزمة من المبادرات التقنية والمؤسساتية التي تُبرز طموحها في إعادة تشكيل بنية النظام النقدي العالمي، ويمكن الوقوف على أبرز تلك المسارات الاستراتيجية على النحو التالي:
1- مساعي الجهات التنظيمية في الصين لزيادة عمليات الإقراض باليوان: في إطار رغبة الجهات التنظيمية بالصين في رفع معدل التداول باليوان، سعت بكين إلى تشجيع شركائها التجاريين على قبول العملة الصينية كوسيلة للدفع، وعلى خلفية ذلك تزايد الطلب على الاقتراض باليوان بين الدول النامية التي تسعى إلى خفض تكاليف التمويل وتنويع احتياطاتها النقدية، هذا وقد أدرجت أكثر من 70 سلطة نقدية بالفعل اليوان ضمن احتياطاتها، الأمر الذي دفع المؤسسات المالية العالمية إلى إعادة هيكلة محافظها من العملات، كما حفّز الشركات على التكيف مع بيئة تجارية متعددة العملات.
2- رفع البنك المركزي الصيني نسبة المعاملات التجارية المقومة باليوان: في مايو 2025، توجه البنك المركزي الصيني بطلب من كبرى البنوك الصينية، بزيادة نسبة استخدام اليوان في تسوية المعاملات التجارية عبر الحدود، حيث رفع بنك الشعب الصيني الحد الأدنى لنسبة المعاملات التجارية المقومة باليوان من 25% إلى 40% ضمن إطار تقييمه الاحترازي الكلي (MPA)، وهي عملية تقييم للمخاطر النظامية في النظام المالي لتحديد نقاط الضعف ووضع تدابير وقائية لضمان استقراره. ورغم أن ذلك القرار غير إلزامي، إلا أن البنوك التي لا تلتزم به قد تصطدم بتقييمات تنظيمية أقل، بما قد يؤثر سلباً على توسعها المستقبلي.
3- تضاعف حصة اليوان من المدفوعات الدولية: منذ عام 2022، تضاعفت حصة العملة الصينية من المدفوعات الدولية، مدفوعةً بالتغييرات الهيكلية في الاقتصاد المحلي. حيث ارتفعت نسبة تجارة الصين المقوّمة بعملتها المحلية إلى أكثر من 30% من إجمالي التجارة السلعية والخدمية، مقارنةً بـ14% فقط في عام 2019. كما أصبحت الصين تُسوّي أكثر من 50% من إيراداتها عبر الحدود، بما في ذلك التدفقات المالية، باليوان، بعد أن كانت النسبة أقل من 1% في عام 2010، ما يعكس نمواً نوعياً في قبول العملة الصينية دولياً.
4- إطلاق نظام الدفع عبر الحدود بين البنوك: يمثل نظام الدفع عبر الحدود (CIPS) الركيزة الأساسية لاستراتيجية الصين نحو تدويل اليوان، والذي يُعدّ بديلاً صينياً لشبكة (SWIFT) الغربية. وقد أُطلق النظام في عام 2015، ومنذ ذلك الحين شهد توسعاً متسارعاً، حتى إنه بحلول مارس 2024، تمت تسوية نحو 52.9% من مدفوعات الصين العابرة للحدود بالعملة الصينية من خلال ذلك النظام، متجاوزةً حصة الدولار البالغة %42.8. هذا وقد انضم أكثر من 1700 بنك حول العالم إلى النظام، بزيادةٍ تُقدّر بنحو الثلث مقارنةً بما قبل نشوب الحرب الأوكرانية. كما ارتفع حجم المعاملات بنسبة 43% في عام 2024، ليصل إلى 175 تريليون يوان، أي ما يعادل نحو 24 تريليون دولار أمريكي. فيما أُنشئت بنوك مقاصة للمدفوعات باليوان في 33 سوقاً، بعضها انضم حديثاً خلال عام 2025، بما في ذلك مؤسسات مالية في تركيا وموريشيوس.
5- تكثيف الصين الاستثمار في اليوان الرقمي (e-CNY): تُعد العملة الرقمية للبنك المركزي الصيني (e-CNY) محوراً رئيسياً في استراتيجية بكين لتدويل اليوان، وقد تجاوزت قيمة المعاملات الإجمالية عبرها نحو 7.3 تريليون دولار أمريكي، مع وصول عدد المستخدمين إلى أكثر من 260 مليون مستخدم بحلول عام 2025.
6- إطلاق منظومة المدفوعات الرقمية غير المصرفية: إلى جانب العملة الرقمية الرسمية، عملت بكين على توسيع منظومة المدفوعات الرقمية غير المصرفية التي تعتمد على تقنيات مثل رموز الاستجابة السريعة QR codes))، والمنتشرة في الأسواق الآسيوية. كما اتجهت نحو توسيع نطاق استخدام هذه العملة في التطبيقات العابرة للحدود، ولا سيما عبر مشروع mBridge الذي يُنفّذ بالتعاون مع بنك التسويات الدولية (BIS) وعدد من البنوك المركزية العالمية، ويمنح دولاً تمتد من روسيا إلى كينيا بدائل عملية للتعامل بالدولار. وقد تم بالفعل تداول مليارات الدولارات عبر هذه الشبكة المشتركة، في حين وجّهت الجهات التنظيمية الصينية البنوك المحلية إلى زيادة استخدام تلك المنصة.
7- إنشاء شبكة من اتفاقيات تبادل العملات الثنائية: عززت الصين بنيتها النقدية الخارجية عبر إنشاء شبكة من اتفاقيات تبادل العملات الثنائية مع أكثر من 30 دولة، بما يتيح للبنوك المركزية الأجنبية اقتراض اليوان مقابل عملاتها المحلية. ففي مارس 2023، أبرمت الصين والبرازيل اتفاقاً لتسوية المعاملات التجارية بالعملتين المحليتين، تبعته الأرجنتين في أبريل 2023. كما شهدت العلاقة مع روسيا تحولاً جذرياً، حين ارتفعت حصة اليوان في بورصة موسكو من 4% في عام 2022 إلى 99.8% من إجمالي تداول العملات الأجنبية، كما باتت العملة الصينية تمثل نحو 42% من إجمالي المعاملات الدولية الروسية بين عامي 2023–2024.
8- تأسيس شبكة أمان مالي موازية لصندوق النقد الدولي: قامت الصين منذ إطلاق مسار تدويل اليوان بمَد ما مجموعه 4.5 تريليون يوان، أي نحو 630 مليار دولار أمريكي، على شكل خطوط مبادلة إلى 32 بنكاً مركزياً حول العالم. وتشير خطوط مبادلة العملات في هذا الصدد إلى اتفاق بين بنكين مركزيين لتبادل عملاتهما المحلية بسعر صرف محدد. وتسمح هذه الخطوط للبنوك المركزية بالحصول مؤقتاً على عملة أجنبية في أوقات الضغط الاقتصادي، لتزويد مؤسساتها المالية بالسيولة اللازمة. ورغم أن الاستخدام الفعلي لهذه الخطوط لا يزال محدوداً، فإن الهدف منها هو تأمين الوصول إلى اليوان في أوقات الأزمات، بما يمنح الدول الثقة في استخدامه كعملة احتياطية بديلة، ويُنشئ عملياً شبكة أمان مالي عالمية تنافس صندوق النقد الدولي في حجمها ووظيفتها.
9- إصدار دول أجنبية سندات وأوراقاً مالية مقومة باليوان: اتسع نطاق تدويل اليوان ليشمل أسواق السندات، ففي يوليو 2025، أصدرت المجر ما يقارب 5 مليارات يوان من سندات الباندا، وهي سندات مقومة باليوان الصيني يُصدرها مقترضون أجانب من خارج الصين وتُطرح وتُباع بالعملة الصينية. فيما حصلت شركات الطاقة الروسية في سبتمبر 2025 على موافقة لإصدار أوراق مالية مقومة باليوان، بينما تدرس كينيا تحويل ديونها الدولارية للصين إلى اليوان. وتمثل هذه التطورات امتداداً لمسار بدأت به الصين لفك ارتباط اليوان بالدولار منذ عام 2005، وقد بلغ هذا المسار ذروته في يوليو 2024، عندما وصلت حصة اليوان من المدفوعات العالمية إلى 4.74% وفق بيانات سويفت، لتصبح رابع أكبر عملة دفع دولياً.
10- إقراض الصين عملاق خام الحديد الأسترالي باليوان لأول مرة: في أغسطس 2025، أقدمت الصين على خطوة نوعية في إطار استراتيجيتها نحو تدويل اليوان، إذ توصلت لاتفاقية قرض قياسية بقيمة 14.2 مليار يوان بما يعادل 1.98 مليار دولار أمريكي مع شركة “فورتسكيو”، عملاق خام الحديد الأسترالي، وتُمثل هذه الصفقة التاريخية، التي رتبها بنك الصين، أول قرض مجمع خارجي باليوان لشركة أسترالية، كما أنه يُعدّ بمثابة أكبر قرض مُقوّم باليوان يُقدم على الإطلاق لشركة غير صينية.
تحديات هيكلية
على الرغم من التقدّم الملحوظ في جهود الصين نحو توسيع استخدام اليوان على الصعيد الدولي، إلا أن مسار تدويل العملة الصينية لا يزال يواجه جملة من التحديات الهيكلية العميقة، والتي تشكّل عقبات أساسية أمام تحقيق مكانة عالمية مستدامة للعملة المحلية، وفي هذا الصدد يُمكن استعراض أبرز تلك التحديات على النحو التالي:
1- استمرار هيمنة الدولار على أحجام تداول العملات الأجنبية: في عام 2022، هيمن الدولار الأمريكي على 88% من أحجام تداول العملات الأجنبية، بينما شكّل اليوان الصيني 7% فقط، وفقاً لبيانات بنك التسويات الدولية. وبالمثل، لا توجد مؤشرات تُذكر على تآكل قيمة الدولار الأمريكي في فواتير التجارة، بل على العكس ظلت حصة الدولار الأمريكي واليورو ثابتة على مدار العقدين الماضيين عند حوالي 40-50%. ورغم تزايد حصة اليوان في معاملات الصين عبر الحدود مع توجهها لإجراء التجارة الثنائية بعملتها المحلية، إلا أنها لا تزال منخفضة عند المقارنة بالدولار. هذا وقد حافظ الدولار الأمريكي بقوة على تفوقه فيما يتعلق بالالتزامات عبر الحدود، حيث قدرت حصته السوقية بـ 48%. وفي سوق إصدارات الديون بالعملات الأجنبية، ظلت حصته ثابتة منذ الأزمة المالية العالمية عند حوالي 70%.
2- فرض بكين ضوابط على رأس المال وسط ضعف الانفتاح المالي: تواصل الصين تطبيق نظام صارم لإدارة تدفقات رؤوس الأموال بهدف الحد من المضاربات وحماية استقرارها المالي الداخلي، غير أن هذا النهج يطرح تحدياً جوهرياً أمام جهود تدويل اليوان. إذ إن تحقيق مكانة دولية أوسع للعملة الوطنية يتطلب بدوره درجة أعلى من حرية التحويل وانفتاح الحساب الرأسمالي، وهو ما تسعى بكين إلى تحقيقه تدريجياً ضمن إطار مُحكَم لتفادي مخاطر التدفقات المضاربة المفاجئة. غير أن المعضلة الرئيسية هنا تتمثل في إيجاد التوازن بين تعزيز جاذبية اليوان كعملة احتياط وتسوية تجارية من جهة، والحفاظ على استقرار النظام المالي المحلي من جهة أخرى، وهو توازن دقيق من شأنه أن يحدد وتيرة ومدى نجاح الصين في مسار تدويل عملتها.
3- معضلة التوازن بين استقرار النمو والانفتاح النقدي: تعتمد الصين على نموذج نمو تقوده الصادرات والاستثمار الصناعي. لذا فإن أي ارتفاع قوي في قيمة اليوان قد يضرّ بقدرتها التنافسية، ويضعف قطاع التصنيع الذي يشغّل ملايين العمالة. كذلك، فإن إعادة تقييم العملة قد يدفع نحو خفض الطلب على الصادرات بوتيرة أسرع من زيادة الاستهلاك المحلي، ما قد يتسبب في حدوث اضطرابات اقتصادية وزيادة مخاطر ارتفاع معدلات البطالة. ولعل ذلك، يفسر بشكل كبير حذر السلطات الصينية في السماح لعملتها بالارتفاع رغم الدعوات الخارجية لذلك.
4- ضعف انفتاح الأسواق المالية الصينية مقارنة بنظيراتها الغربية: لا تزال أسواق السندات والأسهم الصينية أقل انفتاحاً مقارنة بنظيراتها في الولايات المتحدة أو أوروبا. فعلى الرغم من وجود برامج مثل “Bond Connect” و”Stock Connect”، إلا أن حجم مشاركة المستثمرين الأجانب بها يظل محدوداً نسبياً. ولعل ذلك الانغلاق النسبي من شأنه أن يقلل من سيولة اليوان في الأسواق العالمية، ويمنعها من تطوير أدوات مالية متقدمة تُستخدم في التحوط أو التسعير الدولي.
5- تحديات استمرار الحرب التجارية بين الصين والغرب: تظهر مساعي الصين نحو تدويل اليوان في ظل بيئة دولية متوترة، خصوصاً مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، ما قد يعرقل قبول اليوان في الأنظمة المالية الغربية. كذلك فإن العقوبات الأمريكية على بعض الكيانات الصينية والتخوف من الارتباط المالي بالصين يدفعان العديد من البنوك والشركات الغربية إلى الحذر من إجراء تعاملاتها باليوان، ما من شأنه أن يدفع نحو إبطاء مسار تدويل العملة الصينية.
سيناريوهات مستقبلية
بالنظر إلى جهود الصين الحثيثة نحو تدويل اليوان، والتحديات الراهنة التي قد تعرقل فرص نجاح تلك المساعي، يمكن افتراض ثلاثة سيناريوهات محتملة حول مستقبل تدويل اليوان، وذلك على النحو التالي:
1- تسارع جهود بكين نحو تدويل اليوان: وفق هذا السيناريو، فمن المتوقع أن تعمل الصين على تنفيذ إصلاحات مالية تدريجية تشمل تحرير حساب رأس المال، وتعزيز الشفافية في النظام المصرفي، وتقوية استقلالية بنك الشعب الصيني. فضلاً عن التوسع في تطوير نظام التسوية باليوان عبر الحدود (CIPS) ليصبح بمنزلة منصة فعّالة للتعاملات التجارية الدولية، بما يقلل اعتمادها على شبكة (SWIFT). وفي ضوء هذا السيناريو، سيشهد اليوان زيادة في استخدامه ضمن تجارة الطاقة والسلع الاستراتيجية مع دول آسيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية، بدعم من التحولات الاقتصادية العالمية، ما سيجعل اليوان يحتل مكانة متقدمة في سلة حقوق السحب الخاصة لدى صندوق النقد الدولي، وربما يتجه نحو دور أكبر في النظام المالي العالمي إذا استمرت الصين في هذا المسار الإصلاحي.
2- اتباع بكين نهجاً تدريجياً في تدويل اليوان: من المرجح وفق ذلك السيناريو أن تحافظ الصين على نهج إصلاحي متوازن يسمح بانفتاح جزئي للأسواق المالية مع استمرار الرقابة على تدفقات رأس المال، ما سيدفع بدوره نحو توسع تدريجي لاستخدام اليوان في التجارة الإقليمية ومشروعات الحزام والطريق، وبالتالي توسع استخدام العملة الصينية في آسيا وأفريقيا، بينما سيظل حضورها في الأسواق الغربية محدوداً، إذ سيستمر اليوان في لعب دور إقليمي مؤثر دون أن يتحول إلى عملة مهيمنة عالمياً، مع حفاظ الصين على استقرارها المالي الداخلي وسياستها النقدية الحذرة.
3- تعثر جهود بكين في تدويل اليوان: قد تدفع التحديات الاقتصادية المحلية، مثل تباطؤ النمو وديون القطاع العقاري، فضلاً عن تأثر البنوك الصينية بالقيود والعقوبات المالية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية، نحو تراجع قدرة الصين على دفع عملية تدويل اليوان إلى الأمام. ووفق هذا السيناريو، سيظل اليوان قوياً في الداخل الصيني لكنه سيواجه صعوبات أمام تعزيز مكانته العالمية، في ظل استمرار الاعتماد الدولي على الدولار الأمريكي، ومن ثم سيستقر النظام المالي العالمي على تعددية محدودة في العملات، مع استمرار الدولار كعملة مهيمنة في التجارة والاحتياطيات الدولية.
وإجمالاً، يعكس تنوّع أدوات الصين من اليوان الرقمي إلى شبكات المبادلة، ومن سندات الباندا إلى المنصات العابرة للحدود؛ رؤية استراتيجية متكاملة تهدف إلى إعادة هندسة النظام النقدي الدولي وترسيخ موقع اليوان كأحد أعمدة الاقتصاد العالمي في العقود المقبلة. ومن المرجَّح وفق المعطيات الراهنة أن تتقدم الصين تدريجياً نحو نظام مالي أكثر تعددية من خلال إصلاحاتها النقدية، وتوسيع دور اليوان في التجارة الدولية، وكذلك تعزيز موقع اليوان كعملة تسوية وتجارية رئيسية داخل آسيا ومع الشركاء الاقتصاديين في الجنوب العالمي. ورغم أن اليوان قد لا يبلغ مكانة الدولار على الصعيد العالمي على المدى القريب أو المتوسط، إلا أنه مرشح لأن يصبح ركناً أساسياً في نظام نقدي أكثر توازناً واستقراراً.
انترريجونال للتحلي الاستراتيجية
