شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_ أعلنت الحكومة الفيدرالية البلجيكية عن تطبيق حظر شامل للتدخين والتدخين الإلكتروني في جميع التراسات والمناطق العامة ومقاهي الشيشة ابتداءً من 1 يناير 2027، في خطوة تهدف إلى حماية صحة المواطنين وتقليل تعرضهم للدخان الضار.
ويأتي هذا القرار ضمن جهود مستمرة لمكافحة التبغ والحد من أضراره على الصحة العامة، بحسب ما صرح به وزير الصحة فرانك فاندنبروك
وأوضح الوزير في بيان صحفي: “هدفنا هو حماية صحة الناس وخلق بيئة صحية للجميع. ومن خلال هذه الإجراءات، نمنع الأطفال والبالغين من التعرض غير الطوعي لدخان السجائر الضار، ونضمن عدم إغراء الناس بالتدخين، إذ أن رؤية الآخرين يدخنون تشجع على هذه العادة.”
مكافحة التدخين: أرقام وإحصاءات
أكد الوزير على المخاطر الكبيرة للتبغ، الذي يُعتبر أحد أكثر المنتجات فتكًا في المجتمع. ففي بلجيكا، يموت شخصان تقريبًا كل ساعة بسبب التدخين.
مع ذلك، تُظهر الإحصاءات تراجعًا تدريجيًا في نسبة المدخنين، فوفقًا لمسح صحي نشرته مؤسسة “ساينسانو” في يوليو، أفاد 17.6% من السكان أنهم يدخنون، بمعدل 12.8% يوميًا، مقابل 19.4% و15.4% على التوالي في عام 2018.
وشددت الحكومة على أن هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة من الإجراءات السابقة لتقييد الأماكن المسموح فيها بالتدخين وتنظيم التجارة، واستكمالًا لاتفاقية الائتلاف لتوسيع نطاق الحظر ليشمل الباحات الخارجية، رغم اعتراض بعض اتحادات الضيافة.
المواقع المتأثرة والحصيلة التنظيمية
سيشمل الحظر الجديد:
الباحات والتراسات العامة والمطاعم والمقاهي
مناطق التدخين العامة في بعض المقاهي والمطارات
نوادي السيجار ومقاهي الشيشة
وكان من المقرر تنفيذ هذا الإجراء في يناير 2026، إلا أن الحكومة منحت المؤسسات عامًا إضافيًا للامتثال للقواعد الجديدة.
ويُلزم القانون مديري المطاعم والمقاهي بعرض لافتات واضحة والتحدث إلى الزبائن عند إشعال السيجارة.
ويتحمل المدير المسؤولية في حال قصور اللافتات أو السماح الضمني بالتدخين أو توفير مواد تشجع على التدخين، بينما لا يُفرض عقوبات إذا اتخذ كل الإجراءات اللازمة للتطبيق.
أما المدخنون الذين ينتهكون الحظر، فستظل المسؤولية عليهم مباشرة.
وفي الفعاليات الكبرى مثل المهرجانات والمعارض وأسواق عيد الميلاد، قد تُعدل الإجراءات مؤقتًا لتسهيل التطبيق، حسبما تحدده البلدية.
التحدي الجديد: السجائر الإلكترونية
أشار الوزير فاندنبروك إلى أن السجائر الإلكترونية تمثل تحديًا حديثًا، نظرًا لتزايد شعبيتها بين الشباب.
وتشير البيانات بين 2023 و2024 إلى أن 21.7% من السكان جربوها على الأقل مرة واحدة، بينما أفاد 6.3% من الشباب بين 15 و24 عامًا باستخدامها يوميًا و11.1% أحيانًا.
كما أن 60% من مستخدمي السجائر الإلكترونية يجمعون بين التدخين التقليدي والإلكتروني.
وكالات
