الأثنين. فبراير 23rd, 2026
0 0
Read Time:4 Minute, 40 Second

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_شاب ليبي مُلهم يواجه ويحارب السرطان يقول حسام : أسعى لبث روح الأمل في المرضى ودعوتهم للحياة والرضا بما قسم الله
قصص محاربي السرطان هي ملحمة حقيقية للأمل والإرادة، حيث يواجه المرضى تحديات جسدية ونفسية هائلة، محولين الألم إلى طاقة للبقاء. تتضمن هذه القصص رحلات علاج قاسية، تشمل الكيماوي والإشعاع، ولكنها تنتهي غالباً بالتغلب على المرض، العودة للدراسة، أو حتى تحقيق إنجازات مهنية وعلمية، كما تجسد التمسك بالحياة. 
ولأن السرطان مرض مزمن وفتاك، ويحتاج إلى العلاج الطويل والصبر والقدرة على التحمل…ومن خلال الاستماع لتجارب العديد من المحاربين والمتعافيين من خلال خبراء مؤسسة سند لمرضى الأورام  لذلك ارتاءينا  من المفيد دائماً الاستماع إلى تجارب الآخرين عند الإصابة، في مراحل مختلفة من قبل الصدمة وما بعدها ومرحلة العلاج الكيماوي والاشعاعي، وصولا الى مراحل التعافي والشفاء من أجل التغلب على المرض، لاسيما وأن الحالة النفسية الجيدة للمريض مهمة جداً في تسريع الشفاء.
ومن هنا كانت هذه القصة التي يرويها أحد ابطالنا بكل قوة وارادة لا تلين.
أُصيب شاب ليبي في مقتبل العمر بمرض “السرطان” ليبدأ رحلة الحرب القاسية مع المرض،  ليسطر أروع القصص المُلهمة، ويكون ينبوع التفاؤل للمرضى المصابين حين غرس فيهم روح الأمل، حتى أنه أصبح يواجهه وجها لوجه، بلا وجل.
المهندس “حسام العموري” سفير ليبيا لمكافحة السرطان كما يُطلق عليه النشطاء، والمُصاب بالسرطان، صاحب الجملة الشهيرة “قاتلوا من أجل أحلامكم وستصلون”، سطر الكثير من القصص في حياته، ليسردها لـ”شبكة المدار الإعلامية الاوروبية”، يقول: بدأت قصتي مع المرض مع انتهاء المرحلة الجامعية في تخصص الهندسة المعمارية، كنت متفوقا جدا، وكنت مثل اي شاب طموح ينتظر أن  تفتح لي الحياة ذراعيها، كلي طموح وثقة بأن القادم من الايام هو الأجمل،   اكتشفتُ إصابتي بالسرطان، وهو من أخطر وأسوأ الأمراض؛ لكنني واجهته بشجاعة وثقة بالله، ولدي أمل كبير في الشفاء”.
القصة الملهمة
وواصل المهندس حسام العموري سرد قصته: “مكثتُ في المستشفى، وتم تأجيل كل شيء، كل ما كنت ارسمه لمستقبلي وحياتي مع وقف التنفيذ، بعد خضوعي للعلاج الكيمياوي والإشعاعي والعمليات، وبعد رحلة العلاج أستانفت شغلي، حينها انتقل السرطان إلى مكان آخر،   كانه يستقصدني، ويوجه سهامه في جسدي بلا رحمة، وأصبحت حاجتي تزداد للعلاج؛ لكنني اتخذتُ قرارًا بنسيان شيء اسمه (مرض) مكرساً حياتي للعمل حتى من أجل تغطية مصاريف العلاج الكيماوي باهضة الثمن”.
بخصوص المرض يقول : “هذا ابتلاء من الله، ولم يكن عندي أيّ نوع من الخوف، بفضل إيماني القوي بالله. 
والحمد لله  أبداً لم أنظر لما انا فبه على أنه  نهاية الحياة.. في البداية فعلاً، الإنسان عندما يصله خبرٌ من الطبيب بأنه مصاب بالسرطان؛ فمن الطبيعي أن يشعر بالخوف والاكتئاب والحيرة فيما يتوجب عليه فعله.. إنما فيما بعد يهدأ الخوف؛ لأن هذا البلاء هو من عند الله، وقد آتاه ليختبر إيمانه.. ومن خلال الإيمان القوي، وعدم الوسوسة، والدعاء والرُقية وقراءة القرآن، ستتوفر القدرة اللازمة في التغلب على المخاوف والأوهام؛ فالطب اليوم قد تطور بشكل كبير، وهناك حلول علاجية علينا أن نسعى لها ولا نستسلم للمرض.
مع ضرورة التنويه بأهمية الجانب النفسي للمريض، الذي يُعتبر عاملاً مساعداً في مقاومة المرض، وذلك من خلال الاعتماد على الله، والثقة بالطبيب والعلاج المقدَّم له.. جميعها أمورٌ تطرح الأمل للمريض بأن للسرطان علاجاً..
وتابع: المهندس حسام “وسعياً لمواصلة الحياة والعمل، بدأت في ممتازة  عملي في مجال تخصصي وهو رسم وتصميم خرائط البيوت؛ حتى أتمكن من تسديد ثمن الجرعات، على حسابي الخاص، في الوقت نفسه أواصل رحلة جرعات علاج الكيمياوي شهرياً، حتى توجتُ أيام الكفاح برسم وتصميم أروع التصميمات وأكثرها دقة، وضعت فيها كل أفكاري ولمساتي خاصة بعد ما اشتد عليّ المرض، لأشغل بأن هناك مخاطر ومشكلات في الدم والورم والعلاج والقدرة على المشي، إلا أن ذلك لم يوقف عزيمتي في مواصلة عملي، والتفوق فيه، كل ذلك لم يوقف عزيمتي في العلم والإنجاز”.
واضاف قائلا : “أسعى خلال مسيرتي وتجربتي لبث روح الأمل في المرضى ودعوتهم للحياة، والإقبال عليها والرضا بما قسم الله، لأترك خلفي قناديل الأمل تضيء للسائرين خلفي، وساعمل على نشر قصتي قدر المستطاع  مقدماً العديد من الرسائل الملهمة عن العافية، منها أهمية التعايش والتأقلم مع الأقدار والظروف، والرضا بما قدر الله، والابتسامة والتفاؤل رغم صعوبة الظروف في سبيل اجتياز المعوقات.
واستطرد الحديث: “قدر الله أن أصل إلى مرحلة يتعذر معها علاجي في المستشفيات في الداخل وأن أعيش على المسكنات، إلا أن شعوري بالرضا والسعادة والأمل بالله لم ينقطع يوماً، وكنت أعتذر للمتابعين عن الانقطاع أحيانا بسبب ظروف المرض”.
ومن خلال تجربته الغنية يقول :”
” يحتاج المريض  لدعم من أسرته وأحبائه وأقاربه وأصدقائه، وهم بذلك يدعون له بالشفاء العاجل، ويتمنون له الصحة والعافية، وهذا الجانب جميل جداً ويُشعِر المريض بالدعم والراحة النفسية، وأنه ليس بمفرده في مواجهة المرض.. ويمكن القول إن تقديم الدعم للمريض، أمرٌ قد يكون واجباً على كلّ مَن يعرفه ويقدره..
وحول ما تعلمه من هذه التجربة يقول:
“تجربتي هذه علمتني أهمية التقرب إلى الله، وتحمل الألم والصبر، وهذه الجوانب النفسية أمدتني بالقوة وعدم الاستلام للمشاعر السلبية، والثقة في مقدّمي الرعاية الصحية. كما وان من أهم مقومات الصمود هي: الصبر والإيمان بالله، ومتابعة الدكتور والالتزام بمواعيد العلاج، والتغذية العلاجية، وان يمارس دورا مجتمعيا في بث الامل،
وفي ختام حديثه يقول :
أقول لكل إخواني وكل إنسان يصاب بمرض السرطان، أن يقوّي إيمانه برب العالمين، ويعرف أن هذا ابتلاء منه.. وأنصحه بألّا يستسلم للإحباط، وألا ييأس ويشعر بأن حياته منتهية.. على العكس من ذلك، عليه أن يعمل على تقوية عزيمته، والأمل بالحياة والإرادة والقوة؛ ليعيش حياته على النحو الطبيعي مع أسرته وأبنائه وأصدقائه؛ فيمكنه أن يمارس أنشطته المعتادة، كالسفر وممارسة الهوايات وألّا يستسلم لوساوس وهواجس قد يشعر بها بسبب إصابته بالسرطان، وأن  يمارس عمله المعتاد إن  إستطاع إلى  ذلك سبيلا،
إن أهم أمر هو المثابرة على مواعيد العلاج؛ فهي أساس الصحة والعافية، وفي وقتنا الحالي، يعَد السرطان مرضاً يمكن علاجه بفضل الأبحاث الطبية والتطور الكبير الحاصل في مجال علاجات السرطان بمختلف أنواعها.
أدعو لكل مريض بالشفاء العاجل من هذا المرض، وأطلب من كل شخص أن يدعو لغيره من المرضى بالشفاء 

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code