السبت. مارس 7th, 2026
0 0
Read Time:1 Minute, 45 Second

إبراهيم عطا _ كاتب فلسطيني

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_يحكى ان رجلا شكى للقاضي من ضيق المكان في بيته فاقترح عليه ادخال ديك وعنزة وحمار الى المنزل وأصر عليه ففعل، وعندما عاد اليه شاكيا باكيا لان الوضع ازداد سوءا طلب منه القاضي اخراج الحيوانات وفعل، فشعر بعدها براحة كبيرة وباتساع المكان…

هذا الحكاية تسهل علينا فهم عقيدة الصدمة، او العلاج بالصدمة المستخدم من قبل الغرب بقيادة الولايات المتحدة الأرهابية في بلداننا التي اسموها ظلما واحتقارا دول العالم الثالث، وتهدف الى تغيير الاوضاع لصالحهم بطريقة يتقبلها الشعب برضا شديد وتجعله يتوق اليها وينشدها عن طيب خاطر، ….

وإلا، فما الذي جعل شعب مصر العظيم يتقبل بصدر رحب ورضا كبير شخصية سطحية وغامضة مثل شخصية فرعون العصر الذي لا يتمتع باي نوع من الكاريزما الشخصية او العقلية او الخطابية ولا يرقى الى المستوى السياسي والثقافي لملايين المصريين من المثقفين والمتعلمين، سوى ان الشعب تعب ومل من القتل وانعدام الامن وخاف على أوضاع البلاد وعلى لقمة عيش ابنائه ومستقبلهم، من منطلق “أي شيء احسن من الذي كان”

وإلا، ما الذي يجعل الشعب السوري العريق يتقبل شخصية الجولاني التي كانت مصنفة في الامم المتحدة وفي دول كثيرة من العالم على انها ارهابية، وتتحول في نظره بين ليلة وضحاها الى شخصية كاريزماتية يكن لها الاحترام والتقدير وتصبح جديرة برئاسة الجمهورية وتقرير المصير، سوى من منطلق “أي شيء احسن من الذي كان”…

وما الذي سيجعل الشعب السوداني الطيب يتقبل في المرحلة القادمة “شخصية ما” ربما يعملون اليوم على صقلها وتحضيرها كي تكون جاهزة عندما تستوي الطبخة السودانية، سوى رغبته بان تعود الاوضاع في البلاد الى سابق عهدها وتتوقف المجازر بين الاخوة الاعداء ويعود النازح الى بيته واللاجئ الى وطنه على طريقة “اي شيء احسن من الذي كان” …

ولكن ماذا عن فلسطين أو عن غزة بالتحديد؟، لماذا لم ينجح اسلوب الصدمة بعد ان وصلت الاوضاع هناك الى سابع ارض بعد تدمير البنية التحتية والفوقية وارتكاب مجازر الابادة الجماعية وعمليات التجويع والاذلال اليومية مع كمية الاحباط التي تفرضها مواقف العربان المتخاذلين الذين يلقون باللوم على المقاومة وكانهم يبررون ما ترتكبه عصابات بني صهيوني؟..لماذا لم ينجح العلاج بالصدمة ويرحب الشعب بالمشاريع الترامبية لتحويل شاطيء غزة الى ريفييرا عصرية وبناء الأسواق والمولات وناطحات السحاب الخيالية ..؟
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code