إبراهيم عطا_ كاتب فلسطيني
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_هل تدري كم وصل عدد شهداء الغارات الصهيونية على قطاع غزة اليوم؟، ٣٦ حتى كتابة هذه الكلمات وهو في ارتفاع، وبالامس كان هناك نفس العدد تقريبا وجلهم من النساء والاطفال، وقد تم قصفهم في خيام النازحين وحرقوا وهم احياء وكان بينهم اطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة”؟…
ولكن لماذا لم يعد يهمنا ما يحدث لاهلنا هناك؟ ولماذا لم تعد هذه الاخبار تعنينا؟، هل هو بسبب احساسنا بالاحباط من دولنا وحكامنا ام لشعورنا بالعجز النفسي قبل الجسدي بعد ان عملت تلك الانظمة على ترويضنا كي نعتاد تلك المشاهد والالتزام بالصمت المهين وتقبل الظلم والقهر لاخوة لنا في العروبة والدين، لنتحول بعدها الى قطيع كبير، يأكل بصمت ويشرب بصمت الى ان يحين دوره ويلقى نفس المصير…،
شعب غزة يذبح ويباد على مرأى ومسمع من الحكام والعباد الذين يواصلون حياتهم كالمعتاد، ويطلبون منا ان نواصل حياتنا الروتينية بلا استغراب، ان نذهب للعمل دون ان نتحدث عن فلسطين وأن نذهب للصلاة بعيدا عن الاحتجاج على ما يرتكبه الاحتلال اللعين، وفي المساء نرتاد المراكز التجارية العصرية ونستمتع بما لذ وطاب ونغمض اعيننا عن دماء اطفال غزة وفلسطين…
فهل فعلا تمكنوا من ترويضنا ام اننا اعتدنا المشهد؟ لربما اكثر من ذلك، فقد صرنا من تلقاء انفسنا نتفادى الحديث عن تلك المجازر اليومية حتى لا نعكر مزاجنا في قعداتنا وطعامنا، وصرنا نغير محطات الاخبار وننتقل الى قنوات “الهشك بشك” حتى لا تفسد تلك المشاهد المروعة شهواتنا عن الوجبات اللذيذة، ثم نحمد الله الذي اطعمنا من جوع ونقول “لكم الله يا أهل غزة”…
إلا اليمن الشريف، لم يقل “لكم الله يا أهل غزة” بل قال نحن معكم حتى الرمق الاخير، واستمر بالضغط على الاحتلال بصواريخه اليومية للتخفيف عن اهلنا المنكوبين والإصرار على فتح المعابر وادخال الادوية والمساعدات الغذائية حتى لا يموت اطفال غزة جوعا ومرضا، وتحمل بسبب ذلك أقوى واعنف الهجمات على الاطلاق التي دمرت بنيته التحتية واوقعت عشرات الشهداء، من قبل حليفة الكيان الصهيوني، التي وضعت كل امكانياتها لضرب الجبهة اليمنية والتخفيف عن هذا كيان الاحتلال كي يتمكن من انهاء مهمته الاجرامية…
ولكن، اذا كانت واشنطن حليفة الكيان وصديقة معظم الانظة العربية تضرب اليمن الشريف فقط لانه يطالب بوقف الحرب وبادخال المساعدات الانسانية، أليس من حقنا محاربة الولايات المتحدة الإرهابية وبشكل علني لان انحيازها لهذا الكيان المجرم صار اكثر من علني، ومقاطعتها في كل العالم وعلى كل المستويات….وللحديث بقية…
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
