الثلاثاء. مارس 10th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 40 Second

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_تعيش البلديات البلجيكية، ولا سيما تلك الواقعة في والونيا، أزمة مالية متنامية منذ إعلان حكومة بارت دي فيفر عن فرض حدٍّ أقصى مدته عامان على إعانات البطالة.

وبحسب “RTL”، فقد أدّى هذا القرار إلى تدفق عدد متزايد من المواطنين نحو مراكز الرعاية الاجتماعية العامة (CPAS)، الأمر الذي ضاعف الضغط على ميزانيات البلديات التي تُمنع قانونًا من تسجيل أي عجز مالي.

ونتيجة لذلك، بدأت بعض البلديات تبحث عن بدائل مالية عاجلة، وكان أولها رفع الضرائب المحلية، كما هو الحال في مدينة نامور.

ابتداءً من الأول من يناير 2026، ستشهد نامور زيادة شبه شاملة في الرسوم والضرائب المحلية، باستثناء ضريبة الدخل الشخصي وضريبة الأملاك.

وتشمل الإجراءات الجديدة نحو 80 ضريبة تتعلق بقطاعات الحياة اليومية كافة، من مواقف السيارات ورعاية الأطفال بعد المدرسة إلى الخدمات الإدارية والثقافية وحتى المقابر.

والهدف منها، كما تقول السلطات المحلية، هو توليد إيرادات إضافية تُمكّن المدينة من الحفاظ على توازن ميزانيتها دون المساس بخدماتها الأساسية.

الزيادات المرتقبة واسعة النطاق: رسوم مخالفات ركن السيارات سترتفع بنسبة 33% لتبلغ 40 يورو بدل 30 حاليًا، بينما ستُرفع رسوم رعاية الأطفال بنسبة 66%، إذ سيُحسب المبلغ على فترات من 15 دقيقة بمعدل 0.50 يورو بدل 0.02 يورو للدقيقة.

كما سترتفع المساهمات البلدية المتعلقة بإصدار بطاقة الهوية أو رخصة القيادة من 6 إلى 8 يورو، وستزيد رسوم الحصول على الشهادات الرسمية بنسبة 25% لتصل إلى 25 يورو. أما الضريبة على المنازل الشاغرة فستشهد قفزة تتراوح بين 19% و38% لتصل إلى 320 يورو للمتر الطولي في السنة الثالثة.

حتى القطاع الثقافي لم يسلم من الموجة الجديدة، إذ سترتفع تذاكر دخول المتاحف بنسبة تتراوح بين 66% و500% لتصبح 5 يورو للجميع، بعدما كانت رمزية لسكان المدينة. كما ستُرفع رسوم دخول المسابح بنسبة 25% لتبلغ 3.75 يورو لسكان نامور، فيما سترتفع رسوم الامتيازات في المقابر بنسبة 19% لتصل إلى ألف يورو بدل 840.

لكن قبل اللجوء إلى زيادة الضرائب، تبحث البلديات عن وسائل أخرى لتقليص نفقاتها، منها تأجيل مشاريع البناء والتطوير العمراني أو تقليص عدد الموظفين عبر عدم استبدال المتقاعدين. ويقول جوليان فلاغوتييه، مستشار المالية العامة في اتحاد المدن والبلديات، إن “البلديات ستركّز أولًا على النفقات والإمكانات المتاحة لتقليصها قبل التفكير في رفع الضغط الضريبي، لأن الضرائب ليست الحل الأساسي”.

ورغم ذلك، فإن بعض البلديات تجد نفسها مضطرة إلى الزيادة، خاصة حين لا تكفي إجراءات التقشف لسد العجز، فالمصادر الرئيسية لدخل البلديات هي ضريبة الدخل الشخصي وضريبة الأملاك، لكن العائد من الضرائب المحلية الصغرى، رغم محدوديته، يبقى أحيانًا الوسيلة الوحيدة لتحقيق التوازن المالي. فالبلديات، خلافًا للدولة الفيدرالية أو الحكومات الإقليمية، مُلزمة قانونًا بتقديم ميزانيات متوازنة لا تسمح بأي عجز.

نامور ليست استثناءً، بل نموذجًا لاتجاه عام في والونيا، حيث يُتوقّع أن تشهد عدة مدن زيادات مشابهة، خصوصًا في “ضريبة النفايات” التي تُشكّل أكثر من نصف الإيرادات البلدية.

ووفق تقديرات المجلس البلدي، فإن الإصلاح الضريبي الجديد سيوفّر ما يقارب 3.7 مليون يورو سنويًا، بينما تتوقع المعارضة أن يُكلّف كل أسرة متوسطة في نامور نحو 60 يورو إضافية سنويًا.

دومينيك، أحد سكان المدينة منذ ثلاثة عقود، يقول بمرارة: “لا شيء يُدهشني بعد الآن. في نامور، كل شيء يزداد. سيقولون إن المال يجب أن يُؤخذ من مكان ما، لكن ليس دائمًا من المكان الصحيح”.

وكالات

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code