الثلاثاء. مارس 10th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 12 Second

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_كشفت دراسة جديدة أعدّتها جامعة أنتويرب أنّ الغالبية الساحقة من العاطلين عن العمل في بلجيكا سيحققون مكاسب مالية معتبرة إذا التحقوا بوظائف بدوام كامل، وهو ما يُعدّ دعمًا مباشرًا للسياسة الاجتماعية والاقتصادية التي تتبنّاها حكومة بارت دي ويفر.

وتتمثل هذه السياسة في جعل العمل أكثر فائدة من تلقي الإعانات، عبر توسيع الفجوة بين الأجور والدعم الاجتماعي بهدف تحفيز العودة إلى سوق العمل.

ووفقًا لنتائج الدراسة التي نشرتها صحيفة “دي ستاندارد” اليوم الإثنين، فإن نحو تسعة من كل عشرة عاطلين عن العمل سيكسبون ما لا يقل عن 500 يورو إضافية صافيًا شهريًا إذا عملوا بدوام كامل.

هذا الفارق الذي تسعى الحكومة إلى ترسيخه كمبدأ أساسي في إصلاحاتها، يُفترض أن يبلغ 500 يورو صافيًا بحلول نهاية العهدة التشريعية، بما يعيد الثقة في سوق العمل ويُقلّل من الاعتماد على الإعانات.

لكن الأرقام التي كشفتها الدراسة تُظهر أن هذا الهدف قد تم تجاوزه بالفعل، إذ إن 94.5% من غير النشطين اقتصاديًا سيحصلون على فارق يزيد عن 500 يورو إذا انتقلوا من الإعانات إلى العمل.

والأكثر من ذلك، أن سبعة من كل عشرة سيكسبون أكثر من 1000 يورو صافيًا شهريًا، بينما يمكن أن يتجاوز الفارق 2000 يورو في حالة واحدة من كل خمس حالات.

يُشار إلى أن العينة التي استخدمها الباحثون شملت فقط الأشخاص القادرين نظريًا على العمل، أي أنها استبعدت الطلبة والمتقاعدين والأشخاص في إجازات مرضية طويلة الأمد.

ومع ذلك، فإن النتائج تُعدّ مؤشرًا مهمًا على أثر السياسات الحكومية الرامية إلى جعل التوظيف خيارًا اقتصاديًا أكثر جاذبية.

وتُظهر تفاصيل الدراسة أن الأشخاص الذين يتلقون حاليًا إعانات بطالة سيحققون مكاسب مالية متوسطة قدرها 928 يورو صافيًا شهريًا إذا عادوا إلى العمل، بينما سيبلغ متوسط المكاسب لدى المستفيدين من برنامج الإدماج الاجتماعي (CPAS) نحو 838 يورو صافيًا.

مع ذلك، نبّه الباحثون إلى وجود “أنماط خطر” تجعل الانتقال إلى العمل أقل جاذبية لبعض الفئات، أبرزها الأمهات العازبات اللاتي يعتمدن على الإعانات الاجتماعية لتربية أطفالهن، والأزواج الذين لديهم أطفال ويعتمد دخلهم كليًا على المساعدات.

في هذه الحالات، قد يؤدي فقدان بعض المزايا الاجتماعية، مثل دعم السكن أو رعاية الأطفال، إلى تقليص المكاسب الصافية من العمل، ما يجعل قرار الالتحاق بوظيفة أكثر تعقيدًا.

وتأتي هذه النتائج في وقت تسعى فيه حكومة دي ويفر إلى تطبيق سلسلة من الإصلاحات في سوق العمل، من بينها تحديد مدة أقصى لإعانات البطالة بعامين وتشديد شروط الاستفادة من المساعدات الاجتماعية، في إطار هدفها الاستراتيجي لرفع معدل التشغيل الوطني إلى مستويات تتجاوز 80%.

وبينما يرى مؤيدو هذه السياسة أنها ضرورية لتقليص الاعتماد على الدولة، يعتبرها منتقدون مقاربة “قاسية اجتماعيًا” قد تُفاقم هشاشة بعض الفئات.

وكالات

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code