شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_في نهاية هذا الأسبوع، يستعد البلجيكيون للانتقال رسميًا إلى التوقيت الشتوي، في تقليد سنوي يعود إلى أكثر من أربعة عقودـ، ففي ليلة السبت 25 أكتوبر إلى الأحد 26 أكتوبر، ستُؤخَّر عقارب الساعة ساعة واحدة عند الثالثة صباحًا لتصبح الثانية، وهو ما يعني ساعة نوم إضافية للجميع، لكنه أيضًا يثير مجددًا الجدل حول جدوى هذا النظام في العصر الحالي.
هذا العام، يأتي تغيير التوقيت في موعد أبكر من المعتاد قليلًا، إذ يُجرى عادة خلال عطلة نهاية الأسبوع الأخيرة من شهر أكتوبر، لكن توافق التواريخ جعل الانتقال يتم بين يومي 25 و26 أكتوبر. أما في العام المقبل، فسيحدث التبديل بين 24 و25 أكتوبر، ما يجعل بلجيكا تظل ملتزمة بالتقويم الأوروبي الموحد لهذا الإجراء.
الانتقال إلى التوقيت الشتوي، الذي يبدو اليوم إجراءً روتينيًا، بدأ في بلجيكا أواخر سبعينيات القرن الماضي، في سياق أزمة الطاقة التي دفعت العديد من الدول الأوروبية إلى البحث عن وسائل لتقليل استهلاك الكهرباء.
كانت الفكرة بسيطة: الاستفادة من ضوء النهار لأطول فترة ممكنة خلال الصيف، ثم العودة إلى توقيت الشتاء حين تصبح الأيام أقصر. الهدف المعلن كان اقتصاد الطاقة، لكن بعد مرور أكثر من 45 عامًا، لم يعد هذا المبرر يحظى بالإجماع.
يقول الخبراء إن المكاسب الحقيقية في استهلاك الطاقة تكاد تكون غير ملموسة في الوقت الحاضر، نظرًا لتغير أنماط العيش وتطور التقنيات الموفرة للطاقة. في المقابل، تزداد الانتقادات لتأثير هذا التغيير المتكرر على الساعة البيولوجية للإنسان، وهي النظام الداخلي الذي ينظم النوم واليقظة ودرجات الحرارة ونشاط الجسم على مدار 24 ساعة.
وكالات
