شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_تتجه كبرى شركات التأمين في بلجيكا نحو إعادة النظر في سياسات العمل عن بُعد التي ترسخت خلال السنوات الأخيرة، في محاولة لإعادة ما تصفه بـ”تماسك الفريق” وتعزيز روح العمل الجماعي داخل مقراتها، وفق ما نقلته “لوسوار” عن صحيفة ليكو الاقتصادية.
هذه العودة التدريجية إلى المكاتب تُثير جدلاً واسعًا بين الإدارات والنقابات، التي ترى في القرارات الجديدة خطوة إلى الوراء في أساليب العمل الحديثة التي فرضتها جائحة كوفيد-19.
شركة AG، الرائدة في قطاع التأمين البلجيكي، اتخذت قرارًا واضحًا بإلزام موظفيها البالغ عددهم نحو أربعة آلاف بالحضور إلى المكتب ليومين على الأقل أسبوعيًا.
أما المديرون، فلديهم عدد محدد من الأيام الإلزامية لم يُكشف عنه رسميًا بعد، لكن من المتوقع أن يكون أكبر بحكم مناصبهم الإشرافية.
وفي خطوة مشابهة، حددت Axa Belgium، ثاني أكبر شركة في القطاع، ثلاثة أيام عمل حضوري كحد أقصى لمديريها اعتبارًا من الأول من يناير 2026.
وينطبق هذا التوجه أيضًا على بقية الموظفين، إلا أن الشركة لم تحدد بعد تاريخ تطبيق القرار الكامل، مشيرة إلى نقص في المساحات المتاحة في مقرها الحالي كأحد الأسباب التنظيمية المؤجلة.
أما شركة Allianz فقد اتخذت نهجًا مشابهًا، إذ طلبت من موظفيها البالغ عددهم 720 موظفًا الحضور إلى المكاتب يومين أسبوعيًا، مقابل ثلاثة أيام إلزامية للمديرين.
وتأتي هذه القرارات ضمن سياق عام يشهد تراجعًا تدريجيًا في العمل عن بُعد، بعدما أصبح جزءًا أساسيًا من الحياة المهنية في بلجيكا منذ جائحة كوفيد-19، التي دفعت العديد من القطاعات، وخاصة التأمين، إلى تبني أنماط عمل أكثر مرونة.
وبحسب أرقام Assuralia، يعمل في قطاع التأمين البلجيكي نحو 43,681 شخصًا، من بينهم الوسطاء، وقد استخدم العديد من أرباب العمل خلال السنوات الأخيرة ميزة العمل عن بُعد كوسيلة جذب لتوظيف الكفاءات في سوق يعاني من نقص في اليد العاملة المتخصصة.
غير أن التحولات الأخيرة توحي برغبة متزايدة لدى الشركات في استعادة حضور الموظفين داخل مقراتها.
وكالات
