شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_ في مقابلة نارية على صحيفة “سود إنفو”، شنّت النائبة الفيدرالية عن الحزب الاشتراكي (PS) ووزيرة الدفاع السابقة لوديفين ديدوندر هجوماً لاذعاً على الحكومة الفيدرالية، متهمة إياها بتحميل المواطنين ثمن سياساتها الاقتصادية الخاطئة، خاصة في ظل الارتفاع المستمر في الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.
ميزانية في المجهول وغضب شعبي متصاعد
وقالت ديدوندر إن الحكومة الحالية تعاني من «شلل سياسي ومالي»، مشيرة إلى أن قرار إنفاق 34 مليار يورو على طائرات F-35 كان خطأ فادحاً في وقت تمر فيه البلاد بأزمة معيشية خانقة. وأضافت: «بدلاً من دعم المواطنين، تتوجه الحكومة إلى جيوب العمال والمرضى والمتقاعدين عبر رفع ضريبة القيمة المضافة وتجميد المؤشرات بينما ترتفع أسعار المواد الأساسية بشكل غير مسبوق».
دعوة لفرض ضرائب على الأثرياء ومحاربة التهرب الضريبي
وأكدت النائبة الاشتراكية على ضرورة «تطهير المالية العامة» من خلال فرض مساهمات إضافية على البنوك، وشركات الطاقة، والمليارديرات، بالإضافة إلى خطة صارمة لمحاربة التهرب الضريبي. وقالت: «من غير المقبول أن يتحمل المواطن وحده عبء الأزمة بينما تستفيد الفئات الثرية دون مساهمة عادلة».
نظام التقاعد الجديد «غير عادل»
انتقدت ديدوندر بشدة إصلاح نظام التقاعد الذي وصفته بـ«المجحف»، معتبرة أن اشتراط عدد أكبر من أيام العمل السنوي لاحتساب السنة الكاملة «يضرب في العمق الفئات العاملة في المهن الشاقة». وأضافت أن «المالوس» المفروض في النظام الجديد «سيؤدي إلى خسارة ما معدله 300 يورو شهرياً لكل متقاعد، ما يشكل ضربة قاسية للقدرة الشرائية».
وأوضحت أن بعض المهن مثل الممرضين، المساعدين الاجتماعيين، وعمال البناء لا يمكنهم العمل حتى سن 67 عاماً بسبب الإرهاق الجسدي والعقلي. ودعت إلى تطبيق «نظام تقاعد عادل» يأخذ في الاعتبار معايير مثل الجهد البدني، مخاطر السلامة، والعمل الليلي، والضغط النفسي.
انتقادات حادة لملف الطائرات بدون طيار
وفيما يتعلق بملف الدرونز، ردّت ديدوندر بقوة على تصريحات تيو فرانكن، واصفة إياه بـ«غير الصادق» قائلة: «حين توليت وزارة الدفاع، كانت هناك حالة إهمال تامة، قواعد مغلقة ونقص في الذخيرة. أطلقت حينها خطة POP لتوظيف الأفراد وخطة STAR لتحديث البنية التحتية بمبلغ 11 مليار يورو». وأشارت إلى أنها كانت أول من أسس قيادة الأمن السيبراني في الوزارة، ووضعت ملف الطائرات بدون طيار ضمن الأولويات.
وأضافت: «من المفترض أن يكون وزير الدفاع حامياً للبلاد لا مثيراً للضجيج الإعلامي، فبدلاً من الشكوى، عليه العمل بجدية وتجنب الاستفزازات تجاه روسيا».
تحذير من تصاعد اليمين المتطرف
أبدت ديدوندر قلقها العميق من «تزايد المخاوف لدى الشباب من صعود التيارات اليمينية المتطرفة»، مؤكدة أن هذه الظاهرة باتت «أكبر مصدر قلق للفئة العمرية بين 15 و18 عاماً».
الأزمة الصحية وارتفاع أسعار الأدوية
بصفتها رئيسة لجنة الصحة، كشفت ديدوندر عن تلقيها مئات الشكاوى من المواطنين بشأن «ارتفاع أسعار الأدوية»، معتبرة أن خفض النفقات في قطاع الصحة بمقدار 900 مليون يورو يمثل «نفاقاً حكومياً»، خصوصاً في ظل معاناة المرضى من تكاليف الأمراض المزمنة. وأضافت: «من غير المعقول القول إن المواطنين يستهلكون الأدوية بإفراط كما لو كانت حلوى، بينما الأطباء هم من يصفونها».
ودعت إلى «حملة وطنية لتوعية الأطباء والمواطنين بأهمية ترشيد استخدام الأدوية» وأكدت أن «واحداً من كل أربعة أشخاص اليوم يتخلى عن العلاج بسبب ضيق ذات اليد، وهو أمر لم يعد مقبولاً».
ختاماً
في ختام حديثها، شددت ديدوندر على أن الوقت قد حان «لإعادة توجيه السياسات العامة نحو المواطن العادي، لا نحو الشركات الكبرى»، مؤكدة أن «الحكومة الحالية فقدت البوصلة الاجتماعية والاقتصادية»، وأن الحزب الاشتراكي سيواصل «معركته من أجل العدالة الاجتماعية واستعادة الثقة بين الدولة والمواطن».
وكالات
