السبت. أبريل 25th, 2026
5 0
Read Time:2 Minute, 8 Second

الكاتبة رشا الحجي

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_‏مساءً تعج في سمائه الغيوم الداكنة ..
‏شوارع مبتلة ..
‏وأرصفة تخلو من المارة..
‏أنها العاشرة ليلاً ..
‏الشتاء يفرض نفسه بقوة ..
‏أسير متأملة تلك الطرق ..
‏وكأنني غريبة عنها ..
‏كل شيء حولي شاعري ..
‏الا قلبي ..
‏تتملكه الحيرة ..
‏وبعض من خليط المشاعر المزعجة ..
‏كان يومي كعادته
‏أحب روتيني ولا أمله ..
‏لكنني اليوم أحس أن شيء ما يثقل كاهلي..
‏أظن أن حديث أحدهم قد أزعجني ..
‏أو لم يزعجني بالمعنى الحرفي ..
‏إنما أشعل داخلي بعضً من نار قد أطفأتها منذ زمن ..
‏لذا ..
‏قررت أن ابوح لأوراقي وأسرد بحبري ما سمعت وما شعرت ..
‏جاءت ألي تسألني أشغلك أن جلست هنا ..
‏ببساطة قلت لها لا ..
‏لك أن تجلسي معي متى شئتي ..
‏جلست صامتة وأنا اكمل ما كنت أعمل ..
‏لكن صمتها استفزتي.
‏قلت لها هاتي مافي جعبتك ..
‏قالت لا شيء يذكر ..
‏أشعر بالحزن أود التحدث عما في داخلي ..
‏أحببته بشدة ..
‏وطلبته من الله فمنحني الفرصة لألتقي به ..
‏وانا أخذت الفرصة بكل ما أملك ..
‏أحببت واخلصت..
‏وأعطيته كل حبي..
‏وأمتناني ..
‏عشقته بكل جوارحي ..
‏فلم يكن منه الا البرود ..
سألتني ؟
‏لما قبل بهذه العلاقة أن لم يكن يريدني من البداية ..
‏قاطعتها قائلة ..
‏ماذا حدث ..
‏قالت …
‏لي في هذا العشق شهور ..
‏وعشقته قبلها بصمت لسنين ..
‏وحين رأيت منه بعض من قبول أعطيته كل حبي وعشقي واهتمامي ..
‏خذلني ورحل دون وداع حتى ..
‏لم يعطني مبررا لهجران..
‏أو سببا لرحيل ..
‏ولا أعلم ما أنا فاعلة ..
‏أحس بشوق يكسر ضلوعي ..
‏وكره يحطم قلبي ..
‏ما أنا فيه لم يعد حبا..
‏أصبحت أتمنى عودته لانتقم لقلبي على ما فعل ..
‏اخفضت رأسي وقلت لها ..
‏أن عاد لن تنتقمي الا من نفسك ..
‏تمني الا يعود يوما ..
‏لأنك لن تكوني إلا دمية يحركها كيف يشاء ..
‏لن تثأري لقلب ولا لكرامة ..
‏لن تكوني سوا عائدة تطلب الصفح مع فرصة أخرى ..
‏نظرت ألي بذهول ..
‏لما تقولي هكذا ..
‏قررت الصمت واكتفيت بأن أقول لها أن للحديث بقية فذهبي الآن وتمني الا يعود ..
‏خرجت من أمامي بعد ثوان ..
‏وكأنها تجر خلفها خذلان من كلامي ورفضا وبهتان..
‏لكنني قررت الصمت حرصا مني على ما تبقى لديها من مشاعر ..
‏لما يكون الحب متعبا هكذا ..
‏هل لان القلب من يتولى قيادة القصة ..
‏هل القلب لايقوى على الحب …
‏أم أن العقل تنحى وتخلى عن القلب معلنا بداية خذلان جديد ..
‏أكملت مسيري وأنا احدثها بقلبي وأقول لها ..
‏لو كان حبا ما رحل .
‏دعي ما انتي فيه ..
‏ورممي بقايا من صور ..
‏صور لك وانتي بخير
‏لتعودي كما كنتي ..
‏خالية القلب ..
‏ممتلئة العقل ..
‏فالحب لا يرجى ..
‏أنما يأتي بغتة ليعلن صافرات فرح ..
‏لا استجرار مشاعر من أحدهم ..
‏انتهت رحلتي في شوارع دمشق المبتلة ..
‏ورميت على أورقي ما اثقلني ..
‏وها أنا أتجرع بقايا فنجاني بحب ..
‏مع أنه مر ..
‏لكنني أعلم أن ألذ الاشياء تكون مرة في بدايتها ..

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
100 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code