الأثنين. أبريل 27th, 2026
0 0
Read Time:45 Second

هيفاء الهادي ((ليبيا ))

أقفُ بين جملتين متعبتين
واحدة قيلت على عجل
وأخرى لم تُقل أصلًا.
المسافة بينهما
ليست صمتًا
بل ثقلٌ خفيف
يشبه ما نشعر به
حين لا نجد الكلمات المناسبة.
أعيد ترتيب المعنى في رأسي
لكن المعنى نفسه
يبدو مرهقًا.
الكلمات تتعثّر
لا لأنها قليلة
بل لأنها قالت أكثر
مما تحتمل.
في هذه المساحة الضيقة
أفكّر بكل ما كان يمكن قوله
لو لم نكن متعبين إلى هذا الحد
لو لم نخَف من زيادة جملة
تُفسد التوازن الهشّ بيننا.
الجملة الأولى
حملت نبرة دفاع
والثانية
كانت ستأتي باعتذارٍ متأخر
لكننا اخترنا
أن نترك الفراغ يعمل نيابةً عنا.
الصمت هنا
ليس راحة
إنه توقّف مؤقّت للقلب
كي لا ينهار.
ننظر إلى بعضنا
وكأننا نراجع النصّ
بحثًا عن كلمة أقل قسوة.
أفهم الآن
أن التعب لا يسكن الجسد فقط
بل يتسلّل إلى اللغة
يجعل الجمل قصيرة
حادّة
أو منسحبة بلا أثر.
بين جملتين متعبتين
أقف
لا لأكمل الحديث
ولا لأنهيه
بل لأمنح اللحظة
حقّها في أن تكون
غير مكتملة.
ربما
في مرةٍ أخرى
حين نستعيد بعض القوة
نكتب جملة ثالثة
أخفّ
أصدق
وتصل.

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code