شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_في مقابلة على برنامج كريستوف ديبورسو الصباحي بإذاعة Bel RTL، تناول المدير العام الجديد للمركز الوطني البلجيكي للأزمات، جاك هاماندي، موضوع الاستعداد للطوارئ والأزمات، مسلطًا الضوء على أهمية ما يُعرف بـ”حقيبة الطوارئ” التي يجب أن يمتلكها كل مواطن.
وحرص هاماندي على توضيح الفرق بين مصطلحي “حقيبة الطوارئ” و”حقيبة النجاة”، مشيرًا إلى أن الأولى أوسع نطاقًا وتشمل الاستعداد لأي أزمة يومية محتملة، وليس فقط الكوارث الكبرى كالحروب أو الحوادث النووية.
وأشار هاماندي إلى تجربة شخصية مرتبطة بعائلته، قائلاً إن جدته التي عاشت الحرب العالمية الثانية كانت تحفظ دائمًا المواد الغذائية غير القابلة للتلف مثل البقالة والطحين والشوكولاتة، استجابةً لأي طارئ، حتى لو كان بسيطًا.
وأكد أن هذه العادة اختفت إلى حد كبير من المجتمع البلجيكي الحديث، إذ إن المواطنين اليوم أقل استعدادًا لمواجهة مواقف غير متوقعة مثل حرائق المنازل أو الفيضانات أو انقطاع الكهرباء أو الغاز.
وحذر هاماندي من أن الاستعداد للأزمات اليومية ليس رفاهية، بل ضرورة، مشددًا على أن “حقيبة الطوارئ” تساعد على تخطي الصعوبات اليومية وضمان الأمن الشخصي والعائلي.
وأوضح أن التحضير الجيد يبدأ بالتسجيل في منصة Be Alert، أو تحميل تطبيق 112، وإنشاء خطة طوارئ شخصية تتضمن جميع أرقام الطوارئ وجهات الاتصال المهمة.
أما عن المكونات العملية لحقيبة الطوارئ، فأكد هاماندي أن أهم خطوة هي توفير مخزون غذائي يكفي لمدة ثلاثة أيام، وفق التوصيات الأوروبية، ويشمل مياه شرب وأطعمة غير قابلة للتلف، مع مراعاة حجم الأسرة وظروف المعيشة.
وأضاف أن الحقيبة يجب أن تحتوي على مصباح يدوي وربما راديو يعمل بالبطارية للبقاء على اطلاع في حال انقطاع الكهرباء، وكذلك حقيبة إسعافات أولية، أدوية ضرورية، وعدد قليل من النقود، مع التأكيد على أن الأولوية للطعام والشراب.
وشدد مدير المركز الوطني للأزمات على أن تجهيز حقيبة الطوارئ لا يقتصر على الكوارث الكبرى، بل هو وسيلة للحد من تأثير الأزمات اليومية البسيطة، بما يضمن قدرة الأفراد على التعامل مع المفاجآت بأمان وفعالية.
وختم حديثه بالتأكيد على أن الاستعداد الشخصي والمؤسسي يشكل جزءًا أساسيًا من ثقافة الأمان في المجتمع، وأن كل مواطن يجب أن يكون على وعي بالخطوات العملية التي يمكن أن تحمي حياته وحياة أسرته في الظروف الطارئة.
وكالات
