الثلاثاء. فبراير 24th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 18 Second

شبكة  المدارالإعلامية الأوروبية…_ في خطوة تعكس تحوّلاً لافتاً في النقاش اللغوي داخل بلجيكا، أعلنت البلجيكية “Valérie Glatigny”، وزيرة التعليم في المجتمع الفرنسي، عزمها لجعل اللغة الهولندية مادةً إلزامية بدءاً من الصف الثالث الإبتدائي. وجاء إعلانها صباح اليوم الإثنين خلال مقابلة على إذاعة Bel RTL، حيث شدّدت على أن “تعلم الهولندية ليس خياراً ترفيهياً، بل ضرورة واقعية لأننا نعيش في بلجيكا”.

تعزيز الإندماج وفرص العمل في بلجيكا

حالياً، تُدرَّس اللغة الهولندية في مدارس بروكسل بدءاً من الصف الثالث الابتدائي، غير أن الوزيرة تسعى إلى تعميم هذا الإجراء على نطاق أوسع داخل المجتمع الفرنسي، بما يشمل جميع المدارس التابعة له. وترى أن الخطوة ستُعزّز فُرص الطلاب في سوق العمل، خصوصاً في مدينة بروكسل، حيث يُعد إتقان اللغتين الوطنيتين عاملاً حاسماً في التوظيف داخل الإدارات العامة والشركات الخاصة.

وأكدت الوزيرة “غلاتيني” أن المسألة تتجاوز الجانب المهني، لتطال “الحمض النووي الديمقراطي” للبلاد، معتبرة أن إتقان لغة الشريك في الوطن يُكرّس التعايش ويُقوّي الوحدة الوطنية.

اللغة الإنجليزية في المجتمع الفرنسي تتفوق… والهولندية تتراجع

على مدى سنوات، شهدت المناطق الناطقة بالفرنسية في بلجيكا تراجعاً ملحوظاً في الإقبال على تعلُّم الهولندية، مقابل صعود قوي للغة الإنجليزية. وتُشير الأرقام إلى أن حوالي 70% من الطلاب يفضلون الإنجليزية كلغة ثانية، ما أثار قلقاً لدى صُنّاع القرار من إتساع الفجوة اللغوية بين شطري البلاد.

وبموجب الإصلاح المقترح، ستصبح اللغة الهولندية هي اللغة الثانية الإلزامية بدءاً من الصف الثالث. أما في المرحلة الثانوية، فسيُطلب من التلاميذ الراغبين في إختيار لغة أخرى كلغة ثانية تقديم طلب إستثناء رسمي إلى إدارة المدرسة. وبدءاً من السنة الثانية من التعليم الثانوي، ستُضاف لغة ثالثة، يمكن أن تكون الإنجليزية أو الألمانية، بما يضمن تعدّدية لغوية بِدُون المساس بأولوية اللغتين الوطنيتين.

تحدي نقص المعلمين في المجتمع الفرنسي

رغم الطموح الكبير للمشروع، يواجه المجتمع الفرنسي تحدياً بارزاً يتمثّل في نقص معلمي اللغة الهولندية. ولتجاوز هذه العقبة، إقترحت الوزيرة إستقطاب كفاءات من قطاعات مهنية أخرى والسماح بنقل ما يصل إلى سبع سنوات من الأقدمية الوظيفية، كحافز لجذب مُرشّحين جُدد إلى مهنة التعليم.

ومن المُقرّر أن يدخل الإصلاح حيّز التنفيذ في تاريخ 1 سبتمبر 2027، ما يمنح السُلُطات التعليمية حوالي عامين للإعداد اللوجستي والتربوي، وتكييف المناهج، وتوفير الموارد البشرية اللازمة.

نقاش مجتمعي واسع

القرار أثار نقاشاً واسعاً بين مؤيدين يرون فيه خطوة ضرورية لتعزيز الإندماج الوطني، ومعارضين يخشون أن يحدّ من حرية الإختيار اللغوي أو يزيد الضغط على المدارس. غير أن المُؤكّد هو أن ملف اللغة عاد بقوة إلى صدارة المشهد السياسي والتعليمي في بلجيكا، في بلد لا تزال فيه الهوية اللغوية عنصراً حسّاساً في توازناته الداخلية.

وبين ضرورات سوق العمل ومتطلبات التعايش الوطني، يبدو أن المجتمع الفرنسي في بلجيكا يتّجه نحو إعادة رسم خريطته اللغوية للأجيال القادمة تحت شعار واضح: “نحن نعيش في بلجيكا”.

vtmnews

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code