شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_في ظل تصاعد التوترات الأمنية في الشرق الأوسط على خلفية المواجهة الدائرة في إيران، تتحرك السلطات البلجيكية بسرعة لضمان سلامة رعاياها العالقين في المنطقة.
وبينما تتزايد المخاوف من اتساع رقعة الاضطرابات وتأثيرها على حركة الطيران المدني، أعلنت الحكومة البلجيكية عن خطة متكاملة لإعادة المواطنين إلى أرض الوطن، في خطوة تعكس حجم القلق الرسمي من تطورات الميدان.
أكد وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو أمام مجلس النواب أن بلجيكا ملتزمة بإعادة مواطنيها، مشيرًا إلى أن ما يقرب من 26 ألف بلجيكي تأثروا بشكل مباشر بالأوضاع الراهنة، من بينهم حوالي 2500 سائح.
وأوضح أن الجزء الأكبر من هؤلاء يوجدون في كل من الدوحة ودبي، وهما من أبرز الوجهات التي تشهد حركة عبور كثيفة عبر مطارات دولية كبرى تربط مختلف قارات العالم.
هذا الرقم الكبير يعكس مدى تشابك حركة السفر البلجيكية مع منطقة الخليج، سواء لأغراض السياحة أو العمل أو العبور نحو وجهات أخرى.
ومع اضطراب بعض الرحلات وإلغاء أخرى نتيجة المخاوف الأمنية، وجد آلاف المواطنين أنفسهم أمام حالة من الغموض بشأن مواعيد عودتهم، ما دفع الحكومة إلى رفع مستوى التنسيق بين وزارتي الدفاع والخارجية.
من جهته، أعلن وزير الدفاع تيو فرانكن أن وزارة الدفاع، بالتعاون الوثيق مع وزارة الخارجية، شرعت فعليًا في التحضير لعمليات إجلاء عسكرية عند الضرورة.
ووصف فرانكن الوضع بأنه “خطير”، مشيرًا إلى أن بعض المواطنين قد يتمكنون من تدبير عودتهم عبر الطيران المدني، غير أن فئات أخرى ستواجه صعوبات كبيرة في ظل القيود المفروضة على بعض المسارات الجوية والتخوفات المرتبطة بالسلامة.
وأضاف الوزير أن الاستعدادات تجري “على قدم وساق”، في إشارة إلى تعبئة لوجستية تشمل تقييم قدرات النقل العسكري، وتحديد نقاط التجمع المحتملة، وضمان التواصل المستمر مع المواطنين عبر البعثات الدبلوماسية.
وشدد على أن الحكومة ستتدخل “حيثما دعت الحاجة”، مؤكدًا أن سلامة البلجيكيين تظل أولوية مطلقة.
وكالات
