شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_في أجواء سياسية متوترة ومشحونة داخل الائتلاف الحاكم المعروف باسم Arizona، وجّه ماكسيم بريفو، نائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية، انتقادات لاذعة إلى رئيس حزب MR جورج لوي بوشيه، وعبّر عن استيائه مما وصفه بـ«الاستعراضات الإعلامية» التي تُعرقل العمل الحكومي.
جاءت تصريحات بريفو خلال استضافته صباح الخميس على موجات إذاعتي RTBF وVRT، حيث لم يُخفِ انزعاجه من موقف حزب MR المتشدد في المفاوضات المتعلقة بإقرار موازنة عام 2026، خاصة بعد أن حصلت الحكومة على تمديد لمدة 50 يوماً إضافية لإغلاق الملف.
بريفو ينتقد “تعنت” بوشيه في المفاوضات
وأوضح بريفو أن تمسك MR بموقفه الرافض لأي زيادة ضريبية يعقّد مسار التفاهم داخل الحكومة، قائلاً: «يجب أن نكون صريحين، لا أحد يريد رفع الضرائب، لكن علينا أن نكون واقعيين».
وأضاف: «حين تكون في الحكومة، لا يمكنك أن تتصرف وكأنك وحدك من يقرر. السياسة مسؤولية جماعية تتطلب التنازلات».
كما شدد الوزير على أن النقاشات داخل الائتلاف يجب أن تقوم على منطق التعاون لا التهديد، موضحاً: «لا يمكن لأحد أن يفرض شروطه على الآخرين ويقول: هذه مطالبي خذوها أو اتركوها».
بريفو: بوشيه في حملة انتخابية دائمة
وأشار بريفو إلى أن رئيس حزب MR يبدو وكأنه بدأ حملته الانتخابية مبكراً، قائلاً: «إنه نشيط للغاية يومياً. البعض يقول إنه يعيش في حملة دائمة، ليس من شأني الحكم على ذلك، لكن ما يهمني هو إيجاد حلول تليق بحجم المسؤوليات الملقاة على عاتقنا».
وتابع قائلاً: «الالتزام تجاه الناخب لا يعني خلق الفوضى، بل القدرة على التنازل قليلاً من أجل مصلحة البلاد».
انتقاد مباشر على الهواء
وفي مداخلته عبر VRT، كان بريفو أكثر صراحة حين قال: «نعم، إنه أحد أسباب الجمود الحالي، لنكن صادقين». في إشارة مباشرة إلى بوشيه، الذي لا يشارك في المفاوضات رسمياً، إلا أن تأثيره السياسي يظل حاضراً بقوة.
وأضاف: «ليس الأمر سهلاً، فلكل طرف شخصيته، لكن يجب أن نفكر في مصلحة البلاد أولاً. الناس ينتظرون منا أن نفعل ما هو ضروري، لا ما هو سهل».
وفي ختام حديثه، قال بريفو بنبرة واضحة: «أنا غاضب قليلاً، وسئمت من بعض العروض المسرحية. ومع ذلك، يظل حزب MR شريكاً أساسياً في الائتلاف، وأنا مقتنع بأنه، كما يقول جورج لوي بوشيه نفسه، يريد العمل من أجل مصلحة البلاد».
وكالات
