الأحد. يناير 25th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 24 Second

شبكة  المدارالإعلامية الأوروبية…_في خطوة تهدف إلى رفع جاهزية المجتمع لمواجهة الأزمات المحتملة، وزّعت الحكومة الهولندية كتيّباً إرشادياً جديداً يدعو السكان إلى الاستعداد المبكر لحالات الطوارئ التي قد تعطل أسس الحياة اليومية، مثل انقطاع الكهرباء واسع النطاق، الهجمات السيبرانية، الفيضانات الناتجة عن الطقس المتطرف أو اضطراب الأنظمة الحيوية. ويؤكد الكتيّب أن الأيام الثلاثة الأولى بعد أي طارئ هي الأكثر حساسية، إذ تكون المعلومات غير مكتملة وتكون خدمات الطوارئ عاجزة عن الوصول إلى جميع السكان بشكل فوري، ما يجعل الاعتماد على النفس أمراً أساسياً.
ويشرح الكتيّب أن هولندا، رغم كونها دولة آمنة، أصبحت أكثر عرضة لمجموعة من المخاطر المتزايدة. فالتوترات الجيوسياسية وتغير المناخ والهجمات الرقمية تجعل احتمال وقوع اضطرابات أكبر من أي وقت مضى، إذ قد تتعرض شبكة الكهرباء أو الإنترنت للتعطيل، وقد تحدث أحداث مفاجئة كالعواصف الشديدة أو فيضانات الأمطار. ولذلك، تدعو الحكومة الجميع إلى اتخاذ خطوات بسيطة لكنها حاسمة، ضمن رسالة واضحة تقول: “ما تفعله اليوم يجعلنا أقوى غداً”.
ويركز الكتيّب على أهمية تجهيز “حقيبة الطوارئ” التي تساعد العائلات على البقاء في المنزل لمدة 72 ساعة دون الاعتماد على مصادر خارجية. وتشمل الحقيبة ماء الشرب بمعدل 3 لترات للشخص يومياً، وطعاماً طويل الأمد كالخضار واللحوم المعلبة والمكسرات وأغذية الأطفال والحيوانات الأليفة، ووسائل الإضاءة والتدفئة مثل المصابيح اليدوية والبطاريات والشموع والبطانيات، إضافة إلى وسيلة اتصال بديلة مثل راديو الطوارئ وبنك طاقة مشحون. كما تحتوي الحقيبة على نقود ورقية ونسخ من الوثائق الأساسية وخريطة ورقية للحي، فضلاً عن حقيبة إسعافات أولية وصفارة تساعد على طلب النجدة.
وإلى جانب الحقيبة، يشدد الكتيّب على ضرورة وضع خطة طوارئ واضحة للأسرة، تتضمن كيفية التواصل عند انقطاع الشبكات، ومكان اللقاء في حال تعذر الاتصال، وطريقة التصرف إذا توقفت المصاعد أو توقفت خدمات الماء، ومن سيقوم بإحضار الأطفال من المدرسة، وكيفية الحصول على معلومات موثوقة بعيداً عن الأخبار الكاذبة. وينبّه الكتيّب إلى ضرورة الاحتفاظ بنسخة ورقية من هذه الخطة لاحتمال انقطاع الكهرباء أو الإنترنت لفترات طويلة.
كما يدعو الكتيّب إلى تعزيز التعاون بين السكان، مؤكداً أن الاستعداد لا يعتمد فقط على كل فرد بل على قدرة المجتمع على مساندة بعضه. فالحوار بين الجيران والأصدقاء والعائلة حول كيفية الاستعداد قد يساهم في حماية الفئات الأكثر ضعفاً، مثل كبار السن وذوي الاحتياجات أو من يعيشون وحدهم. وتجارب الأزمات السابقة في هولندا، مثل جائحة كورونا وفيضانات ليمبورخ، أثبتت أن التضامن الاجتماعي يمكن أن يخفف كثيراً من آثار الطوارئ.
ويشرح الكتيّب أيضاً دور الحكومة في مواجهة الأزمات، حيث تعمل على تدريب أجهزة الطوارئ والبلديات ومناطق السلامة، وتعزيز دفاعاتها الرقمية والعسكرية بالتعاون مع الناتو والاتحاد الأوروبي، ومراقبة التهديدات على مدار الساعة. وتستخدم الحكومة أدوات مختلفة لإيصال التعليمات عند الطوارئ، مثل نظام
NL-Alert وصفارات الإنذار ومحطات الطوارئ على الراديو، كما تعمل البلديات على إنشاء نقاط دعم محلية توفر المعلومات والمساعدة لمن يحتاجها خلال الأزمات الطويلة.
ويختتم الكتيّب برسالة تشدد على أن الجميع له دور في جعل البلاد أكثر استعداداً: الحكومة، المؤسسات، والأفراد. فكلما كان السكان أكثر جهوزية، كان المجتمع كله أكثر قدرة على تجاوز الأزمات بقوة وثقة.

هولندا 24

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code