أحمد عبد التواب
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_تَحْتاط إسرائيل بكل وسائلها من الآثار المستقبلية المحتملة ضدها كنتائج للاتجاهات المُسْتَجَدَّة بأميركا التي يقودها بعض قادة الرأي العام المؤثرين على السوشيال ميديا، الذين يضربون في صلب العلاقة الخاصة التي توفر لإسرائيل معونات أميركية هائلة تُقتَطَع من أموال دافعي الضرائب الأميركيين وعلى حساب أولوياتهم، مع الأضرار الجسيمة التي تَتَسَبَّب فيها إسرائيل لسُمعة أميركا باستخدامها معونات السلاح الأميركي في جرائم حرب ضد الفلسطينيين المدنيين، بما يُوَرِّط أميركا أمام العالم في المشارَكة في ارتكاب هذه الجرائم. كما تخشى إسرائيل أيضاً من أن يتبلور ضدها الشعار الأثير لترامب (أميركا أولاً)، فتتراجع مكانتُها، خاصة مع إعلان أميركا عن تخفيضات معوناتها الخارجية.
كما بَدَرَ تعليقٌ من ترامب، لا يمكن لإسرائيل أن تجعله يمر دون أن تُحَصِّن نفسَها من معانيه التي قد تلحق بها خسائر، عندما قال في لقائه مع نيتنياهو في أبريل الماضي: (نحن نمنح إسرائيل 4 مليارات دولار سنوياً، وهذا مبلغ كبير!).
لذلك، تسعى إسرائيل الآن، استغلالاً لأن وضعها رسمياً لا يزال على قوته في الكونغرس والإدارة، أن تحقق ضمانات لاستمرار المعونة الأميركية إلى أقصى مدى زمني ممكن. وهذا يُفَسِّر مسعاها لإبرام اتفاق تعاون عسكري جديد بدءا من العام القادم يمتد لـ20 عاماً، أي ضعف المدة المعمول بها، حيث وقعت 3 اتفاقات يمتد كل منها 10 سنوات: الأول عام 1998 بقيمة 21.3 مليار دولار، والثاني عام 2008 بقيمة 32 ملياراً، والثالث عام 2016 بقيمة 38 ملياراً، ولما وقعت حرب غزة، وافقت إدارة بايدن عام 2024 على حزمة مساعدات عسكرية إضافية طارئة مليارية أُضِيِفَت إلى الاتفاق الذي كان لا يزال سارياً بالفعل.
وفي سبيل أن تنجح إسرائيل في تحقيق هدفها، أضافت إلى مشروعها الأخير ما يتوافق مع شعار (أميركا أولاً)، باقتراح التعاون المشترك بما يعود على أميركا بمكاسب، بالقيام بأبحاث مشتركة في مجالات التكنولوجيا العسكرية والذكاء الاصطناعي الخاص بالدفاع، ومشروع القبة الذهبية التي أعلنت عنها واشنطن، وهي أفكار تفيد الجيش الأميركي.
يؤكد معارضو إسرائيل الجدد بأميركا أن إسرائيل تحشد مؤيديها في الإدارة والكونغرس لتمرير مشروعها.
العربية نت نقلاً عن الأهرام

