إبراهيم عطا _ كاتب فلسطيني
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_ أول أمس سقط صاروخ على سيارة بوسط مدينة غزة وبرر جيش الاحتلال الجريمة بالقول ان الجنود أطلقوا قذائف هاون داخل المنطقة الصفراء وأن إحدى هذه القذائف انحرفت “لمسافة أربعة كيلومترات” وسقطت على تلك السيارة…
وقد ذكرتي هذه الحادثة بالجريمة التي ارتكبوها عندما قصفوا المستشفى المعمداني في بداية حرب الابادة على غزة وزعموا حينها ان صاروخا اطلقه تنظيم الجهاد الاسلامي انحرف عن مساره وسقط فوق رؤوس الاطفال في حديقة المستشفى، ومرت ايضا بذاكرتي الكثير من الاحداث المشابهة، منها اعدامهم للصحفيين بزعم انتمائهم لحركة حماس وتعذيب الاطباء واعتقالهم بزعم علاجهم للمقاومين…
وتذكرت ايضا احداث عالمية كثيرة منها هجومهم على البارجة الامريكية “يو اس اس ليبرتي” التي لم يتجرأ حتى اليوم أي مسؤول امريكي على محاسبتهم على ذلك الهجوم الذي ذهب ضحيته ٣٤ من المارينز، وكذلك احداث ١١ سبتمبر في نيويورك التي اتخذت مبررا لغزو افغانستان والعراق، وكذلك هجوم سيدني الذي وقع الاسبوع الماضي والذي تفوح منه رائحة الموساد وكان يهدف لثني السلطات الاسترالية، التي اعترفت بفلسطين، عن اتخاذ خطوات اضافية لصالح الفلسطينين، وقد يتكرر مثل هذا الهجوم في مدن اوروبية لاستعادة التعاطف مع السردية اليهودية الملفقة…
وبالرغم من اننا كنا قد تطرقنا لموضوع خبث اليهود ومكرهم ونكثهم للاتفاقيات والعهود (مرتين خرقوا اتفاق الهدنة في غزة)، مع احترامنا لليهود الذي يعترفون بالحق والحقيقة وينأون بأنفسهم عن اولئك الذين يزرعون الشر بين البشر، ولكن الموضوع اكبر واخطر من هذا لان اليهود يتفننون بالكذب والتأليف والتلفيق، ويقال ان ذلك مستمد من كتبهم وعلى رأسها التلمود (وهو عبارة عن تفسيرات النصوص الدينية) وتأويلها وتحريفها لتبرير ما يقوم به اليهودي تجاه الغير اليهودي، “الغويم” او الحيوانات التي يجب ان تسخر لخدمتهم، وحتى الحقيقة نفسها بالنسبة لهم قابلة للجدال والنقاش والتحريف اذا كان ذلك يصب في مصلحة اليهودي،…
وبالطبع اكاذيبهم لا تحصى ولا تعد، منها ما كرروه من خلال سيطرتهم على وسائل الاعلام العالمية، وعلى رأسها “الهولوكوست” ومقتل ملايين اليهود على يد النازيين، وهي كذبة انطلت على العالم لكسب تعاطفه معهم وتسهيل هجرتهم ومن ثم احتلالهم لارض فلسطين…ولكن تبقى اغرب واشهر اكاذيبهم على مستوى العالم وهي اشبه بالنكتة، عندما أطلقوا على فلسطين إسم “أرض الميعاد”، أي ان الرب وعدهم بها قبل ٣٠٠٠ عام، مع ان غالبية الصهاينة الذين يقيمون في كيان الاحتلال لا يؤمنون بوجود الرب الذي وعدهم بهذه الارض… (وللحديث بقية)
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_
