إبراهيم عطا _كاتب فلسطيني
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
واليوم وبعد مرور اسبوع على الحرب الامريكية الصهيونية على ايران ما زال هناك من يرى فيها عدوا له ولبلده، أو يشكك في من هو المعتدي ومن هو المعتدى عليه، وقد يستمر في هذا العمى الامريكي الى ما لا نهاية على طريقة “عنزة حتى لو طارت”…
هذه الحرب التي تعرف اليوم بالحرب الامريكية الصهيونية على ايران ستأخذ في النهاية، إن لم تتوقف، مسمى جديدا وهو الحرب العالمية الثالثة، لانها لن تبقى محصورة بين المعتدي (الكيان بقيادة مجرم الحرب النتنياهو وشريكه ترمب مغتصب الاطفال رئيس الولاياتالمتحدةالإرهابية) من جهة، وبين المعتدى عليه (ايران الداعم الاول للمقاومة ومعها جبهات المساندة) من جهة ثانية، حيث ستأخذ منحى تصاعديا وتتسع دائرة التحالفات وتزداد وتيرة المواجهات، وربما تكون اذربيجان بقيادة المتصهين علييف اول المنضمين بحجة الرد على قصف اراضيها…
وبعد انقضاء الاسبوع الاول من هذه الحرب الغير مسبوقة في منطقتنا قد نصل الى اول واهم الاستنتاجات:
إن من يقف وراء هذه الحرب هو العدو الصهيوني الذي يستخدم الولايات المتحدة الإرهابية بكل ثقلها وباسلحتها الفتاكة وعنجهية دكتاتورها المتورط بابشع الفضائح، لتحقيق أهدافه الخبيثة التي لم ولن تتحقق الا بتوريط المزيد من الاطراف والقوى العالمية في هذه الحرب المصيرية…
لقد إتضح، ولو متاخر بعض الشيء، للدول العربية الخليجية ان القواعد الامريكية والغربية المنتشرة على اراضيها لم تجلب لها الامان والحماية كما كانت تسوق لهم ماما امريكا وتبيعهم الاوهام، وتجبرهم على دفع مليارات الدولارات، إنما جلبت لهم الخراب والدمار بعد ان انهكتهم والحقت بهم العار…
إن دخول حزب الله في المواجهة وبهذا الزخم بعد سنة و ٣ أشهر من الصمت وتلقي الضربات يدل على أن المقاومة اللبنانية ما زالت قوية وعالية المعنويات ولديها ما يكفي من الامكانيات، بالرغم من كل الضربات، على عكس ما روج له العدو وعملائه في لبنان، ويؤكد لنا ان انصار الله في اليمن والمقاومة في غزة في طريقهما الى المعركة ولكن في الوقت المناسب وبنفس القوة والوتيرة…
إن هناك من تعلم الدرس ويرفض السقوط في شباك اليانكي المتعجرف الذي يديره اللوبي الصهيوني، وعلى رأسهم مملكة اسبانيا، حيث رفض رئيس حكومتها الحرب على ايران، مذكرا بالخديعة التي وقع فيها رئيس الوزراء السابق مجرم الحرب “ازنار” والذي شارك مع المجرمين بوش وبلير في تدمير العراق وقتل مليون عراقي، نيابة عن العدو الصهاينة وتحت ذريعة اسقاط نظام يقمع شعبه ويخفي اسلحة دمار شامل، وهو ما نأمله من دول الخليج، بعدم الوقوع في الفخ الصهيوني مهما حاول توريطها…
ان نفس ايران الطويل المستمد من “وأعدوا لهم ما استطعتم…” والمستمر بعد اسبوع من الحرب بنفس الزخم سيجعل الولايات المتحدة الإرهابية تراجع موقفها في القريب العاجل، وربما تطلب من الوسيط العماني العودة الى طاولة المفاوضات مع تقديم بعض التنازلات، وذلك ليس فقط بسبب كثافة الضربات، إنما اساسا بسبب النقص الواضح في مخزون المضادات للصواريخ والمسيرات، الذي تأكد بعد ان طلبت من اوكرانيا وكوريا الجنوبية اعادة ما تبقى لديهما من مخزونات…
سلاح النفط والغاز الذي يعتبر سلاح صامت ولكنه قد يحدث اضرارا أقوى وتأثيرات اخطر من كل الاسلحة الفتاكة، وقد بدأت تظهر عواقبه وسنرى تصاعدها في الاسابيع المقبلة عندما ترتفع الأسعار ويبدأ المواطن الغربي بالصراخ والاحتجاج ضد الغلاء والبطالة…
ان تأكدت التحليلات حول مجزرة مدرسة ميناب التي راح ضحيتها اكثر من ١٥٨ فتاة إيرانية في اليوم الاول للغارات الصهيوامريكية، والتي تشير الى ان الغارة مقصودة وتهدف الى تقديمهن قرابين للاله بعل، وهي شعوذات يهودية مستمدة من اعمالهم الشيطانية الواردة في التلمود، لكي تنج خططهم الجهنمية، فاننا أمام عدو مقزز لا حدود لاجرامه وفظائعه اللاانسانية…
ومع استمرار الحرب التي قد تطول لاسابيع او لاشهر سيكون هناك المزيد من الدروس والاستنتاجات، وللحديث تتمة…شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
.
