ابراهيم عطا .كاتب فلسطيني
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_اذن، لقد اصبحت واضحة وللجميع، بما فيهم “الاعمى امريكيا”، الآعيب دول الغرب الحاقد الذي تقوده الولايات المتحدة الإرهابية، الحليف الاول والاب غير الشرعي لهذا الكيان اللقيط المسمى بدولة “اسرائيل” الصهيونية، وسوف تتضح الصورة اكثر واكثر في الاسابيع التالية من هذه المواجهة الاقليمية… ولكن ماذا عن دور الانظمة العربية في هذا الصراع الوجودي، وما هو دورنا نحن كشعوب وافراد في هذه المعركة المصيرية؟ .
لقد رأينا انه بينما كانت واشنطن تجلس على طاولة المفاوضات وتدعي انها مع الحلول الدبلوماسية، كانت تستغل تلك اللقاءات لتطلع عن قرب على مواقف طهران وتدرس نقاط الضعف والقوة لديها، وكانت في الوقت عينه تقوم بالتنسيق مع الصهاينة والتحضير للضربة المباغتة التي اعتقدوها “قاتلة” عبر تزويدهم بالاسلحة الفتاكة من قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهادي ومن قواعدها في بعض الدول العربية…
أما دور العربان فقد كان منذ اللحظة الاولى للعدوان يدور في حلقة مفرغة تتراوح بين موقف باهت وظبابي أو متردد ذليل وجبان…ولا يخفى على احد ان الولايات المتحدة الإرهابية طلبت من بعض العواصم العربية الحليفة ايصال رسائل تهديد و وعيد لطهران تطالبها بعدم الرد على القصف الصهيوني والرضوخ للشروط والاذعان…
وكما اسقط طوفان الاقصى الاقنعة عن الانظمة المتصهينة، تسقط مواجهة اليوم عنهم ما تبقى من ورقة التوت بعد مشاركتهم المباشرة وغير المباشرة في حماية الكيان عبر ملاحقة الصواريخ والمسيرات الايرانية التي تهدف للرد وللانتقام لدماء الشهداء وللاطفال والنساء في فلسطين المحتلة…
وبينما تجتمع اليوم عواصم الغرب في جنيف لحصاد نتائج العدوان الصهيوني على ايران وللضغط عليها للحصول على تنازلات ليس في الموضوع النووي وحسب، انما في مواقفها الثابتة والداعمة للمقاومة الفلسطينية، ويراهن معظم زعمائنا على استسلام طهران وقبولها بالشروط الصهيوامريكية بالاذعان، نرى شعوبنا العربية والاسلامية تراهن على الانتقام الايراني المتواصل وترقص فرحا على وقع الصواريخ التي تعبر الاجواء وتضيء السماء فخرا وشرفا وترفع الرؤوس والهامات عاليا…
ربما لا يريد حكامنا العرب ان يعرفوا ان الشعوب تقف مع ايران وترى فيها للكرامة وللشرف عنوان وتساندها في سحق هذا الكيان للتخلص من عصابات الاجرام التي لم تتوقف للحظة عن تجويع وقتل اهلنا في غزة وتعريضهم للذل والهوان…
لذلك ندعو كل مواطن عربي ومسلم محب لفلسطين ومدافع عن مقدساتها ان يضع جانبا كل الخلافات الطائفية والمذهبية أو الاختلافات السياسية مع الجمهورية الاسلامية لتوحيد كلمتنا وتثبيت مواقفنا لانهاء الاحتلال وتحرير فلسطين،
وللحديث بقية…*
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_
